إليه من ديته ، فيبقى له دية أخرى وحكومة في الشفرين ( أو تبين أنه
أنثى ) كان له ما أخذه من الدية و ( أعطى الحكومة في الباقي )
الذي هو الذكر والخصيتان كما هو واضح .
( ولو قال : أطالب بدية عضو ) من الثلاثة ( مع بقاء
القصاص في الباقي لم يكن له ) لأن أحد الثلاثة زائد قطعا لا قصاص
فيه ولا دية ، فلا يتم له الجمع بين الدية ( و ) القصاص في الثلاثة .
نعم ( لو طالب بالحكومة ) لعضو ( مع بقاء القصاص )
في غيره ( صح ) لأن ذلك له في الواقع فطالب ما هو حق له
( و ) لكن ( يعطي أقل الحكومتين ) على تقدير كون المذاكير
زائدة أو كون الشفرين زائدين ، فأقل الأمرين ثابت على كل تقدير ،
فإذا أخر القصاص إلى أن يتبين الحال فظهر ذكرا وكان أقل الحكومتين
النقص بالشفرين اقتص بالمذاكير ، وإن كان أقلهما نقص المذاكير أكمل
له حكومة الشفرين واقتص في المذاكير ، وعلى هذا القياس لو ظهر أنثى .
ويحتمل أن يريد المصنف بالعضو مجموع المذاكير أي الذكر والخصيان
ومجموع الشفرين ، وعدم إجابته حينئذ لو طلب الدية في أحدهما معينا له
والقصاص في الآخر للتناقض ، فإنه إنما يستحق دية عضو له فيه القصاص ،
وإذا استحقه في عضو لم يستحقه في الباقي ، ولما لم يعف عن الباقي
المعين احتمل ظهور أصالته فيه فيستحق القصاص فيه فلا يستحق دية
الآخر ، نعم إن ظهرت أصالته ما أخذ ديته لغا استيفاؤه القصاص في
الباقي ، وكانت له الحكومة فيه إلا أن يوجد في الجاني مثله .
ولو قال : أطلب حكومة في عضو مع القصاص في الباقي أجيب
إليه ، وأعطي أقل الحكومتين ، لموافقته الواقع ، فإنه يستحق القصاص
في أحدهما والحكومة في الآخر ، لكن إن ظهرت أصالة ما أخذ حكومته
جواهر الكلام — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٨٠