ديتها ، وعن المحقق الثاني عدم القصاص في الأنف المستحشف .
ويجري القصاص في المارن كله أو بعضه ، كما صرح به في القواعد
وغيرها ، لانفصاله عن القصبة انفصال الكف عن الساعد ، إذ المراد به
ما لان من الأنف ثم قال في القواعد : ( ولو قطع معه القصبة فاشكال ،
من حيث انفراده عن غيره ، فأمكن استيفاؤه قصاصا ، ومن أنه ليس له
مفصل معلوم ) وعن المبسوط أن القصاص في المارن أو كمال الدية ،
والحكومة في القصبة ، ومال إليه أو قال به في كشف اللثام ، بل عن
الكركي اختياره ، وعن حواشي الشهيد أنه المنقول .
ولعل الأقوى القصاص في الجميع فضلا عن المارن خاصة ، لامكان
المماثلة عرفا ، ولعله لذا جزم به في محكي التحرير ، بل لعل الاشكال فيه
في القواعد مناف لما جزم به من ثبوت القصاص في المارن ، نعم لو قطع
بعض القصبة لم يكن له القصاص إلا في المارن ، لعدم المفصل فيها ،
وكونها من العظام التي لا قصاص في كسرها ، فتتعين الحكومة فيها
حينئذ .
ولو قطع المارن شخص فقطع القصبة آخر لأنفه مارن ففي كشف
اللثام لم يقتص منه ، كما لا يقتص من ذي أصابع قطع كفا بلا أصابع ،
وفيه البحث السابق الذي سمعته في خبر الحسن بن الجريش ( 1 ) المشتمل
على قضية ابن عباس .
ولو قطعها فاقد المارن ففي القواعد وكشف اللثام احتمل القصاص
للانفراد عن الغير وعدمه ، لعدم المفصل ، وقد عرفت أن الأقوى
القصاص .
( ولو قطع بعض الأنف ) وعن المبسوط بعض مارنه ( نسبنا
هامش
( 1 ) راجع ص 350 .