كان في ذكره وأنثييه القصاص ، وفي الشفرين الحكومة ) بلا خلاف
ولا إشكال للعمومات في الأول ، ولكون الشفرين حينئذ لحما زائدا
( ولو كان الجاني ) على المزبور ( امرأة كان في المذاكير الدية )
لعدم المحل ( وفي الشفرين الحكومة ) أيضا ( لأنهما ) كما عرفت
( ليسا أصلا ) فيه ، بل هو لحم زائد ، إذ الفرض تبين كونه ذكرا .
( ولو تبين أنه امرأة فلا قصاص على الرجل فيهما ) معا ،
لعدم المحل ( و ) لكن ( عليه في الشفرين ديتهما ) كغيرها من
النساء ( وفي المذاكير الحكومة ) بلا خلاف ( و ) لا إشكال ، لأنها
حينئذ فيها لحم زائد .
نعم ( لو جنت عليه امرأة كان في الشفرين القصاص ) لعموم
الأدلة ( وفي المذاكير الحكومة ) بلا خلاف ولا إشكال .
ولو كان الجاني خنثى مشكلا أيضا لم يكن له قصاص إلا مع العلم
بحالهما ، لاحتمال المخالفة ، وأصل البراءة ، والشبهة ، وعدم صدق الذكر
بالذكر مثلا بعد اشتباه الحال ( و ) عموم ( والجروح قصاص ) ( 1 )
بعد العلم بإرادة قصاصها على الوجه المزبور غير مجد ، كما هو واضح .
نعم ( لو لم يصبر حتى يستبان حاله فإن طالب بالقصاص لم يكن
له ) سواء كان من مثله أو من معلوم الذكورة أو الأنوثة وكذا لو
طلب الذكر أو الأنثى القصاص منه قبل ظهور حاله ( ل ) اشتراط
المماثلة ولم تعلم مع ( تحقق الاحتمال و ) قبل ظهور الحال .
نعم ( لو طالب بالدية أعطى اليقين ، وهو ) مقدار ( دية
الشفرين ) أو الذكر أو الخصيتين ، لأن له دية نفس على كل حال
( و ) حينئذ ف ( لو تبين بعد ذلك أنه رجل أكمل له دية الذكر
والأنثيين والحكومة في الشفرين ) فإن ذلك هو المستحق له ، وقد وصل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .