بالمساحة هنا ، وإلا لأفضت إلى قطع جميع القصير ببعض الطويل .
( و ) كذا يثبت ( في الخصيتين القصاص ) بلا خلاف بل
ولا إشكال للعموم ، بل ( وكذا في إحداهما ) مع التساوي في المحل
( إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى ) فلا يجوز بلا خلاف أجده
فيه أيضا بل ولا إشكال للتغرير الذي سمعته سابقا ( فتؤخذ ديتها )
حينئذ أما مع عدم الخشية فلا بأس بالقصاص لما عرفت ، سواء كان
المجني عليه صحيح الذكر أو عنينا ، لثبوت أصل المماثلة وإن كان النقص
في عضو آخر ، ودعوى أن منشأ العنانة في الأنثيين لم نتحققها ، على أن
قطعهما لا يبطل من الذكر سوى الايلاد وقد أبطله الجاني من المجني عليه أيضا ،
نعم لو خيف منه على الذكر الشلل أو التعنن ولم يحصل ذلك في المجني
عليه بل كان كذلك أو بقي على الصحة فالدية .
ولو قطع الذكر والخصيتين اقتص له سواء قطعهما دفعة أو على
التعاقب ، بدأ بالذكر أو الخصيين ، أدى قطع الخصيين إلى تعنن أو شلل
في الذكر أو لا ، فلا يتوهم أنه إن قطع الأنثيين فشل الذكر ثم قطع
الذكر لم يقتص له من ذكره الصحيح ، لأن الشلل إنما جاء من جنايته ،
وفي كشف اللثام ( نعم إن كان أدى دية شلله استردها ، وعن بعض العامة
أنه إذا قطع الخصيان أولا لم يكن في الذكر إلا الحكومة ، لأنهما إذا قطعتا
ذهبت منفعته ، إذ لا يخلق الولد من مائه ) وهو كما ترى ، والله العالم .
( ويثبت ) القصاص أيضا ( في الشفرين كما يثبت في الشفتين )
بلا خلاف أجده فيه بيننا ، للعموم نعم عن بعض العامة عدمه بناء على
أنهما لحم ليس له حد ينتهي إليه كالأليتين ولحم العضد والفخذ ، وهو
واضح الفساد ، لظهور حدهما عرفا ، فإن المراد بهما اللحم المحيط بالفرج
إحاطة الشفتين بالفم .