فلم يثبت القود بين الفحل ومسلول الخصيين ، لأنه لا منفعة فيه ، وفيه
أن ذلك نقص في الماء لا فيه ، فيندرج في العموم بعد الاشتراك في
الاسم والخلقة والسلامة .
( نعم لا يقاد الصحيح بذكر العنين ) كما صرح به الفاضل
وثاني الشهيدين وغيرهما ، ولعله لكون العنن من الشلل أو بحكمه المانع
من القصاص ، كما سمعته في اليد المحمولة على المثال .
لكن في خبر السكوني ( 1 ) ( في ذكر العنين الدية ) وهو مشعر
بالمساواة ( و ) فيه أنه أعم ، فإن المجنون لا يقتل بالعاقل ، مع
أن في قتله الدية ،
مع أن المشهور كما قيل على أنه ( يثبت بقطعه
ثلث الدية ) بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها عليه ، ويأتي
إن شاء الله تمام الكلام فيه ، فالخبر حينئذ غير معمول به .
ولكن يقطع بالصحيح كما سمعته في اليد ، وفي التفاوت ما عرفت ،
ولا يقطع الصحيح بالمشلول بلا خلاف .
والمراد به أن يكون منقبضا لا ينبسط ولو في الماء الحار ، أو
منبسطا لا ينقبض ولو في الماء البارد ، وإن التذ صاحبه وأمنى بالمساحقة
وأولد ، وهو معنى ما في محكي المبسوط من أنه قد استرسل فلا ينتشر
ولا يقوم ولا ينقبض ولا ينبسط كالخرقة .
ويقطع الأشل بالأشل وبالصحيح إلا إذا خيف منه عدم الانحسام
على حسب ما سمعته في اليد .
ويثبت القصاص أيضا ببعضه كالكل ، لعموم الأدلة . والظاهر أن
الحشفة عضو برأسها ، فتقطع بمثلها ، صغرت أو كبرت ، وفي بعضها
على النسبة إن نصفا فنصف وهكذا كغيرها من أصل الذكر ، إذ لا عبرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 من كتاب الديات .