يبقى الدية ) كما لو جنى فاقد اليدين والرجلين ، ضرورة اتحاد المدرك
في المسألتين ، وقد تقدم الكلام في هذه سابقا فلاحظ وتأمل وتدبر ،
والله سبحانه العالم .
( ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولا وعرضا ) بلا خلاف
أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتفاق
عليه مضافا إلى أدلة القصاص والعدل ، فلا تقابل ضيقة بواسعة ( و ) لا
يقنع بضيقة عن واسعة .
نعم قد صرح غير واحد بأنه ( لا يعتبر نزولا بل يعتبر ( يراعى خ ل )
حصول اسم الشجة ) بل ظاهر كشف اللثام ومحكي المفاتيح الاجماع ،
بل في الرياض أن عليه إجماعنا المصرح به في جملة من العبائر ( لتفاوت
الرؤوس في السمن ) والهزال وغلظ الجلد ورقته على وجه لو اعتبر انتفى
القصاص ، فقطع النظر عنه كما قطع عن الصغر والكبر في الأطراف ،
ومن هنا قال في محكي المبسوط : ( العمق في الشجاج كالمساحة في الأطراف ،
والمساحة في الشجاج كالاسم في الأطراف ) ومقتضاه أنه لو كان عمق
المتلاحمة مثلا نصف أنملة جاز في القصاص الزيادة عليه ما لم ينته إلى
السمحاق ، وهو خلاف العدل ، كما أن اختلاف الرؤوس في ما سمعت
لا يقتضي سقوط اعتباره ، ضرورة إمكان القول باعتبار الممكن وأخذ
الأرش للزائد كما ذكروا في المساحة طولا من أنه لا بد من اعتبار التساوي
فيها وإن استلزم استيعاب رأس الجاني لصغره ، ولا يكمل الزائد من القفا
ولا من الجبهة ، بل يقتصر على ما يحتمله العضو . ويأخذ للزائد بنسبة
المتخلف إلى أصل الجرح من الدية ، فإن كان الباقي ثلثا مثلا فله ثلث
دية تلك الشجة ، وهكذا . فالعمدة حينئذ الاجماع إن تم ، كما هو واضح .
(
ولا يثبت القصاص في ما في ) قصاص ( ه تغرير ) بنفس