ومحكي المبسوط لم يقتص من الجاني الصحيح الأصابع في الكف ، بل في
أربع الأصابع الصحيحة ، ويؤخذ منه ثلث دية إصبع صحيحة عوضا عن
الشلاء ، وحكومة ما تحتها وما تحت الأصابع الأربع من الكف ، وهو
كذلك بناء على إلحاق كل ما فيه شلل باليد .
ولو كان الأمر بالعكس فكانت أصابع المجني عليه صحيحة وإصبع
من أصابع الجاني في اليد الموافقة للمقطوعة شلاء قطعت كف الجاني ،
لأن الناقص يقطع بالكامل ، نعم إن خيف السراية لشلل تلك الإصبع
اقتص منه في الأصابع الصحيحة ، وأخذ دية إصبع صحيحة وحكومة
في الكف أجمع كالسابقة ، ولا تتبع الكف الأصابع .
( و ) أما اعتبار التساوي في المحل مع وجوده فلا خلاف فيه ،
بل ربما ظهر من محكي الخلاف نفيه بين المسلمين ، بل في كشف اللثام
الاتفاق عليه ف ( تقطع اليمين باليمين ) واليسار باليسار والابهام
بمثلها وهكذا .
نعم عن الأكثر بل المشهور بل عن الخلاف ( و ) الغنية إجماع
الفرقة عليه مع زيادة أخبارهم عليه في الثاني أنه ( إن لم تكن
يمين قطعت يساره ، ولو لم يكن ) له ( يمين ولا يسار قطعت رجله
استنادا إلى الرواية ) التي هي صحيحة حبيب السجستاني ( 1 ) المروية
في الكتب الثلاثة بل والمحاسن على ما قيل
قال : ( سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ، فقال : يا حبيب
تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا ، وتقطع يساره للذي قطعت يمينه أخيرا ،
لأنه إنما قطع يد الرجل الآخر ويمينه قصاص للرجل الأول ، قال :
فقلت : إن عليا ( عليه السلام ) إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .