أو طرف ( كالجائفة والمأمومة ) اللتين لا خلاف نصا وفتوى في عدم
القصاص فيهما ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وفي المقطوع ( 1 ) ( الجائفة
ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلا الحكومة ) ونحوه في آخر ( 2 ) .
كل ذلك مضافا إلى وجوب المحافظة على النفس والطرف المحترمين ،
فيتعذر حينئذ استيفاء الحق مع حصول التغرير عليهما به ، بل وكذا التغرير
بالزيادة عليه باعتبار تعسر حصول المماثلة أو تعذرها إذ هو من التغرير أيضا .
واحتمال الاقتصار على الأقل مع دفع الأرش للزائد ممكن ، بل جزم به
المصنف في كتاب الديات ، كالمحكي عن المبسوط وقواعد الفاضل وتحريره ،
لكن عن الخلاف عدم جوازه مستدلا باجماع الفرقة وأخبارهم ، وفي
الرياض ( ظاهر الأصحاب على الظاهر المصرح به في المسالك الاقتصار
على الدية مطلقا ) . قلت : ( و ) لعله لعدم صدق القصاص فيه .
نعم ( يثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة وفي كل
جرح لا تغرير في أخذه ) بزيادة على الحق أو بتلف طرف آخر
( وسلامة النفس معه غالبة ) لعموم الأدلة المعتضد بالاجماع بقسميه
عليه ، بل وبالمحكي من نفي الخلاف فيه دون ما كان فيه التغرير المزبور .
( فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ولا في كسر شئ من العظام
لتحقق التغرير ) الذي ذكرناه فيه ولقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) :
( لا قصاص في عظم ) وفي المقطوع ( 4 ) ( والمنقلة وهي ينتقل منها
العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة ) بل عن المبسوط والخلاف
والغنية والسرائر نفي الخلاف في الجميع .
ولعله كذلك ، فإني لم أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن الشيخين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 - 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 - 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب قصاص الطرف - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 - 2 - 1 .