وابن حمزة وسلار في المقنعة والنهاية والوسيلة والمراسم ، مع أن الأولين
وإن أثبت فيهما القصاص في جميع الجراح إلا أنه استثنى المأمومة والجائفة
فيهما ، معللا ذلك بأن فيهما تغريرا بالنفس ، ومقتضاه تعديته في كل
ما فيه ذلك ، ولا ريب في تحققه في الهاشمة والمنقلة .
ومن هنا اعتذر الفاضل في المختلف عن الشيخين بأن الهشم والنقل
خارجان عن الجراح الذي أثبتنا فيه القصاص ، وحينئذ فيرتفع الخلاف
منهما وينحصر في ابن حمزة المصرح بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقلة .
وهو مع ندرته واضح الضعف ، كوضوح الاعراض عن إطلاق
الموثق ( 1 ) كالصحيح ( وأما ما كان من الجراحات في الجسد فإن فيها
القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها ) وعما في الصحيح ( 2 )
( عن السن والذراع يكسران عمدا ألهما أرش أو قود ؟ فقال : قود ،
قلت : فإن أضعفوا الدية ، قال : إن أرضوه بما شاء فهو له ) وإن
حكي عن ظاهر الشيخين العمل به مقيدا بما إذا كان المكسور لا يرجى
صلاحه .
ولعله لمرسل جميل ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( في رجل
كسر يد رجل ثم برئت يد الرجل ، قال : ليس في هذا قصاص ) الذي
هو مستند ما في محكي المراسم من أنه لا قصاص في ما يبرأ ويصح ، وإنما
القصاص في ما لا يبرأ ، إلا أنه مناف في الجملة لما فيها أيضا من أنه
لما عد الجراحات قال : ( لا قصاص في شئ منها إلا في سبع منها
ما عدا الجائفة والمأمومة ، لأن فيهما تغريرا بالنفس ) ضرورة أن كثيرا
منها قابلة للبرء ، ويمكن إرادته خصوص المكسور فيكون موافقا لما سمعته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب قصاص الطرف الحديث 5 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب قصاص الطرف الحديث 5 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .