ستة نفر إلى أن قال : وتفسير ذلك ) إلى آخر ما ذكره مما هو نحو
ما عند الأصحاب ، إلا أن الظاهر كون قول : ( وتفسير ذلك ) إلى
آخره من الكليني لا من الرواية ، كما لا يخفى على من تأمل ، وقد اعترف به
بعض الأفاضل ، لكن يكفينا في الاستدلال ما قبل قوله : ( وتفسيره )
مؤيدا ذلك بأن الجناية هنا أخف ، فناسبها التخفيف في اليمين .
ولا معارض لذلك سوى دعوى مخالفة القسامة للأصل ، فيقتصر
فيها على المتيقن الذي هو الخمسون مطلقا أو في خصوص العمد والخمس
والعشرون في الخطأ التي هي كما ترى بعد الحجة الشرعية ، وسوى
إطلاق بعض النصوص ( 1 ) إن القسامة في العمد خمسون ، وفي الخطأ
خمس وعشرون الواجب تقييده بما عرفت ، وسوى دعوى الاجماع المزبور
المعتضد بدعوى الشهرة المذكورة التي قد سمعت احتمال إرادة أن الثبوت
بالخمسين متيقن منها ، بل لعله الظاهر ، وإلا كان بين الخطأ ، ضرورة
كون المشهور بين من تقدم عليه خلافه ، نعم ربما كان ذلك مشهورا
بعده ، مع أنه غير محقق أيضا ، لأنه خيرة الفاضل في بعض كتبه
والشهيدين والمقداد ، وعلى تقديره فهو معارض بالشهرة القديمة المحققة
التي لا يقدح فيها خروج المفيد والديلمي ، وربما كان العذر لابن إدريس
عدم عمله بأخبار الآحاد وإن صحت ، أما غيره فلا عذر له إلا ظن ضعف
الخبر ، كما في المسالك ، وقد عرفت فساده ، وأنه مروي بطرق فيها
الصحيح والموثق وغيرهما ، مضافا إلى اعتضاده بما عرفت ، فلا ريب
في أنه الأقوى .
وكيف كان فإن كان في العضو أقل من دية فبحساب النسبة إليها
من خمسين على الأول إلى أن يبلغ خمس عشر الدية أو أقل ، ففيه يمين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 .