ولعله لاطلاق النصوص ( 1 ) السابقة كون اليمين على المدعي في الدم
المقتصر في تقييدها باللوث على النفس دون الأعضاء . ( و ) لكن
فيه أنه مقيد بما عرفت ولو للاجماع فيهما .
إنما الكلام في أنه ( كم قدرها ) فيها ؟ ف ( قيل ) كما عن
المفيد في محكي كتاب النساء وسلار وابن إدريس ( خمسون يمينا ) كالنفس
( احتياطا ) في الدماء ( إن كانت الجناية تبلغ الدية ) كالأنف
والذكر ( وإلا فبنسبتها من خمسين يمينا ) في العمد وفي الخطأ خمس
وعشرون بناء على القول بها فيه ، بل قيل : إنه خيرة أكثر المتأخرين
لكنهم لم يذكروا الخمس وعشرين في الخطأ ، وإنما أطلقوا ذكر الخمسين
وفي المسالك أنه مذهب الأكثر بقول مطلق ، بل عن غيرها أنه المشهور ،
بل عن السرائر الاجماع عليه ، لكن قيل : يحتمل أن يريد منه أن الثبوت
بالخمسين مجمع عليه .
( وقال آخرون ) وهم الشيخ وأتباعه : ( ست أيمان في ما فيه دية
النفس وبحسابه من ست في ما فيه دون الدية ، وهي رواية أصلها ظريف )
وغيره كما يقضى به ملاحظة الكافي والتهذيب والفقيه ، بل قيل : إنه الأشهر
بل في كشف اللثام وغيره أنه المشهور ، بل عن الخلاف والمبسوط ظاهر الاجماع ،
بل عن الغنية الاجماع عليه صريحا ، وهو الحجة بعد المروي عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ( 2 ) في الكافي والتهذيب والفقيه بطرق فيها الصحيح
والموثق والحسن وغيرها من أنه ( جعل القسامة في النفس على العمد
خمسين رجلا ، وفيها على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ، وعلى ما بلغت
ديته من الجراح ألف دينار ستة نفر ، فما كان دون ذلك فبحسابه من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب دعوى القتل الحديث 2 .