أن الأخير تؤخذ ديته من بيت المال ابتداء لا بعد القسامة بخلافه ، فإنه
بعد القسامة .
نعم قد يقال في قتيل القرية مثلا : إنه بالقسامة يبرأ المعين لا أهل
القرية أجمع ، فتؤخذ ديته منها حينئذ إذا لم يعين الولي ولم يحصل
قسامة ، لاطلاق ما تقدم من النصوص السابقة . ويمكن حمل صحيح
مسعدة ( 1 ) على ذلك .
لكن فيه أنه بعد تعيين الولي المعين فهو إقرار منه بعدم قتل غيره
من أهلها له ، فإذا فرض براءته بالقسامة لم يكن له على أهلها سبيل ،
بل لعله كذلك بالنسبة إلى بيت المال وإن أرسله في الرياض إرسال
المسلمات مستدلا عليه بصحيح مسعدة ( 2 ) السابق ، إلا أني لم أجد المسألة
محررة في كلامهم ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف ( لو امتنع ) المنكر ( عن القسامة )
ولو يمينا واحدة ( ولم يكن له من يقسم ) عنه من قومه ( ألزم
الدعوى ) بمجرد النكول كما عن السرائر والجامع ، بل قيل إنه الأشهر ،
وعليه عامة متأخري أصحابنا ، وهو كذلك بناء على القضاء بمجرد
النكول في غير المقام الذي تقدم البحث فيه مفصلا في كتاب القضاء ( 3 )
بل لعله كذلك ، وإن لم نقل به هناك ، لقوله ( عليه السلام ) في الصحيح
السابق ( 4 ) : ( وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا
ولا علمنا له قاتلا وإلا أغرموا الدية إذا وجد قتيلا بين أظهرهم إذا
لم يقسم المدعون ) والخبر الآخر ( 5 ) أيضا المنجبر سندا بما عرفت ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 6 .
( 3 ) راجع ج 40 ص 182 - 189 .
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 - 5 .
( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 - 5 .