واحدة ، لأنها لا تتبعض ، وكذا إن بلغ ثلث عشر الدية ، فإن فيه حينئذ
يمينين وهكذا . وعلى المختار بحساب النسبة من الستة إلى أن يبلغ سدس
الدية أو ينقص ففيه يمين واحدة .
وأما احتمال عدم اعتبار النسبة في الأقل ويكون فيه القسامة خمسون
أو ستة أو تنتفى رأسا ويكون كسائر الدعاوي فلم نعثر على قائل به وإن
كان هو محتملا ، خصوصا في الأول ، إلا أن الأقوى ما عرفت من
ملاحظة النسبة مطلقا .
وإن كان كسر في اليمين أكمل بيمين ، لعدم تبعضه ، ففي اليد
الواحدة خمس وعشرون على الأول ، وثلاثة على الثاني ، وفي الإصبع
الواحدة خمس أيمان على الأول ، لأنها عشر الخمسين ، كما أن دية
الإصبع عشر الدية ، ويمين واحدة على الثاني ، لأنه لا عشر للسنة إلا
الكسر الذي عرفت عدم تبعضه ، فلا بد من يمين .
وكذا الكلام في الجراح ، ففي الموضحة ثلاث أيمان على الأول ،
لأن ديتها نصف عشر ونصف عشر الخمسين يمينان ونصف ، وقد عرفت
عدم تبعضه ، وعلى الثاني يمين واحدة لذلك أيضا وهو واضح ،
والله العالم .
( و ) لا خلاف أيضا كما لا إشكال في أنه ( يشترط في
القسامة علم المقسم ) كما في غيرها ( ولا يكفي الظن ) وإن كان
غالبا ، ولذا لم يقسم الأنصار ، وقد مر في كتاب القضاء ( 1 ) تحقيق
ذلك فلاحظ ، ولكن في كشف اللثام عن الشيخ في المبسوط الاكتفاء
بالظن ، وهو بعيد . قلت : كأنه ( رحمه الله ) لحظ أول كلامه الذي هو
للعامة ، وإلا فإنه قد صرح في المقام وغيره في ما حكي عن مبسوطه
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 242 .