بأنه لا يجوز عندنا أن يحلف إلا على علم .
( وفي قبول قسامة الكافر على ) دعواه على ( المسلم ) في
الخطأ والعمد في النفس وغيرها ( تردد ) وخلاف ( أظهره ) عند المصنف
( المنع ) وفاقا للشيخ والفاضل وولده ووالده وغيرهم على ما حكي عن
بعضهم ، لأنها على خلاف الأصل ، ومورد النص ( 1 ) قسامة المسلم ، بل
في الحسن كالصحيح ( 2 ) ( إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة ) وفي آخر ( 3 )
( إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء المسلمين ) ففي الكافر تبقى على أصالة
عدم ثبوت الحق بها ، ولأنها يثبت بها القود في القتل عمدا والكافر
لا يستحقه على المسلم ، وعن الخلاف ( ولو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا
بيمين كافر ابتداء على مسلم مالا ، مع علمنا بأنهم يستحلون دماء المسلمين
وأموالهم ، ولأنها سبيل منفي عن الكافر على المسلم ، ولتقرير النبي ( صلى
الله عليه وآله ) الأنصار على آبائهم قبول قسامة اليهود ، ولذا أداه
هو ( صلى الله عليه وآله ) من بيت المال ) .
ولكن الجميع كما ترى ، ضرورة الخروج عن الأصل باطلاق قوله
( عليه السلام ) : ( القسامة حق ، ولولاها لقتل الناس بعضهم بعضا ) ( 4 )
( والقسامة نجاة للناس ) ( 5 ) وغير ذلك مما يظهر منه مشروعية القسامة
للناس كافة الذي هو مقتضى أصالة الاشتراك ، وليس المراد من الخبرين
الأولين أنها شرعت لهم خاصة كي يكون معارضا بها ، فيحتاج فيه إلى
الجمع بالاطلاق والتقييد ، كما تخيله بعض مشائخنا ، وعدم ثبوت القود بها
لعدم استحقاق الكافر له على المسلم لا ينافي ثبوت القتل عمدا بها لاستحقاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 0 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 0 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 - 8 - 2 وفي الأول " إنما جعلت القسامة احتياطا للناس " .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .