وفيه أيضا ( إذا وجد مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون
له قاتلا ، فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية في ما بينهم في أموالهم سواء
بين جميع القبيلة من الرجال المدركين ) مؤيدا ذلك كله بأن اليمين هنا
على المدعي أصالة ، وإنما حلف المنكر بنكول المدعي أو رده ، فإذا نكل
لم يعد إلى المدعي .
لكن ( و ) مع ذلك ( قيل ) والقائل الشيخ في المبسوط :
( له رد اليمين على المدعي ) كما في غير المقام ، لعموم أدلته وخصوصا
فيه ، للاحتياط في الدماء ، بل في ظاهر عبارته الاجماع عليه وإن كان
هو كما ترى .
وعليه فهل ترد القسامة أم يكتفى بيمين واحدة ؟ وجهان ، وظاهر
عبارته المحكية عنه في كشف اللثام على طولها يعطي رد القسامة ، وربما
قيل : إن قلنا : إن الخمسين يمين واحدة فله الرد وإلا فلا ، والجميع
واضح الضعف بعد الإحاطة بما عرفت وإن أطنب في المبسوط بذكر ما يقتضي
ذلك ، لكنه لا حاصل له على وجه يعارض ما ذكرناه .
ولا خلاف عندنا بل ( و ) لا إشكال في أنه ( تثبت القسامة
في الأعضاء ) كالنفس ، بل في التنقيح عن المبسوط عندنا ، كالمحكي عن
الخلاف ، للاشتراك في حكمة مشروعيتها ، وللنصوص الخاصة ( 1 ) التي
تسمعها إن شاء الله .
نعم يعتبر فيها نحو ما سمعته في القتل أن تكون ( مع التهمة )
أي اللوث كما صرح به غير واحد ، بل عن السرائر الاجماع عليه ، وهو
الحجة بعد ما سمعته سابقا من أدلة اللوث ، خلافا للمحكي عن المبسوط ،
فلم يعتبره ، كما عن أكثر العامة أو جميعهم عدا الشافعي في تفصيل له ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب دعوى القتل الحديث 2 .