اليهود إلا أن التدبر فيها أجمع يقتضي كون المراد واحدا منهم من الدعوى
عليهم ، حتى أن في الصحيح ( 1 ) منها ( فقدت الأنصار رجلا منهم
فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : إن فلان اليهودي قتل صاحبنا ) والفرض
أن القضية واحدة ، فلا بد من الجمع بينها بما ذكرناه ، وحينئذ يبقى ما تقتضيه
القاعدة من حلف المنكر على حالها .
ولا يشكل ذلك بما إذا تعدد المدعون باعتبار اشتراكهم في الميراث
مع أن القسامة منهم أجمع خمسون اتفاقا ولا يراد من كل مدع منهم ذلك ،
لامكان الفرق بينهما بالنصوص أولا ، وبأن الحق للقتل وينتقل منه إلى
وارثه ، وهو واحد ثانيا .
( و ) كيف كان ف ( لو كان المدعى عليه واحدا فأحضر
من قومه خمسين يشهدون ببراءته ) ولم يكن فيهم بينة مقبولة ( حلف
كل واحد منهم يمينا ) إن شاؤوا ، وحكم ببراءته قصاصا ودية ( ولو
كانوا أقل من الخمسين كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا العدد ) على
حسب ما عرفته في المدعي .
( و ) كذا قد عرفت أيضا أنه ( لو لم يكن للولي ) المدعي
( قسامة ولا حلف هو كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا إن لم تكن
له قسامة من قومه ، وإن كان له قوم كان كأحدهم ) بلا خلاف
ولا إشكال في شئ من ذلك إلا في اعتبار خصوص حلف الولي معهم
الذي عرفت البحث فيه سابقا .
كما لا خلاف ولا إشكال في براءته مع القسامة ، وما في صحيح
مسعدة ( 2 ) السابق يراد منه أداء الدية من بيت المال ، ضرورة كونه
حينئذ قتيلا لم يعرف له قاتل ، والفرق بينه وبين قتيل العسكر أو السوق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 - 6 .