القسامة ، وكذا الكلام في قوم المنكر الذي يكتفى ببينته لو أقامها عن
قسامته ولو بأن يقيمها أنه في حال القتل كان في مكان كذا ، والله العالم .
( ولو كان المدعى عليهم ) في القتل ( أكثر من واحد ففيه )
أي الاكتفاء منهم بالخمسين لو لم يحلف المدعي ( تردد ) وخلاف
( أظهره ) وفاقا للمبسوط وغيره ممن تأخر عنه ( أن على كل
واحد خمسين يمينا ) منه أو من قومه الذين يحلفون على براءته ( كما
لو انفرد ) في الدعوى عليه ( لأن كل واحد منهم تتوجه عليه دعوى
بانفراده ) فهو حينئذ منكر يلزم باليمين ، والفرض أنها هنا خمسون .
خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف فاكتفى بالخمسين منهم أجمع
مدعيا عليه الاجماع وإن كنا لم نقف على ما يشهد بصحة ذلك ، نعم قد
سمعت ما في بعض النصوص ( 1 ) من أنه ( إذا ادعى الرجل على القوم
أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليه ، فعلى المدعي أن
يجئ بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه . .
وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا )
وظاهره كفاية الخمسين وإن كان المدعى عليهم القوم ، بل لعل إطلاق
غيره أيضا كذلك .
لكن فيه مع أنه لا جابر له في محل البحث ، لعدم تحقق ما سمعته
من الاجماع ، بل لعل المحقق خلافه أنه يمكن دعوى ظهوره في العكس وإن
ذكر فيه القوم كما يشعر به عبارة قسامة المدعي .
وحينئذ فالمراد من الدعوى على القول باعتبار كونها على واحد منهم ،
والنصوص ( 2 ) الواردة في قضية سهل وإن كان في جملة منها الدعوى على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل وسنن البيهقي ج 8 ص 117 - 125 .