في بعض كتبه ، كالشهيدين والمقداد وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ،
بل هو المشهور كما اعترف به الفاضل ، بل عن الغنية نسبته إلى رواية
الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، بل عن الشيخ دعواه عليه صريحا ، وهو
الحجة بعد ما سمعته من النصوص ( 1 ) التي لا معارض لها إلا ما تقدم
من نصوص عبد الله بن سهل ( 2 ) الظاهرة أو الصريحة في كون الدعوى
فيه قتل العمد ، مع أنها قضية في واقعة ، وكذا غير ذلك من النصوص ( 3 )
المشتمل على حكمة شرعية القسامة ، كل ذلك مع أن أقصاه الاطلاق المقيد
بما عرفت ، وأما دعوى أنه أحوط ففيه أنه كذلك مع بذل الزائد على
ذلك ، أما مع الامتناع فلا احتياط .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه ( لو كان
المدعون جماعة قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد والخمس والعشرون
في الخطأ ) أو بالتفاوت لو فرض كونهم وارثين .
لكن التحقيق عدم اقتضاء التفاوت فيه التفاوت في الأيمان ، كما أن
التحقيق كون القسمة المزبورة راجعة إلى اختيارهم باعتبار كون الحق لهم ،
فهم مختارون فيه وفي كيفية إثباته على حسب ما عرفته سابقا .
لكن أطلق المصنف هنا القسمة بينهم بالسوية ، وتبعه الفاضل في
القواعد ، بل في شرحها للإصبهاني ذكورا كانوا أم إناثا أو مختلفين
وارثين بالسوية أو لا بها أو غير وارثين ، لاشتراكهم في الدعوى وانتفاء
دليل على التفاضل ولا يفيده التفاضل في الإرث ، على أنه ليس بشرط .
وفيه ( أولا ) أن النصوص صريحة في كون الحالف خمسين رجلا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 و 10 من أبواب دعوى القتل .
( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 117 - 125 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل .