المسألة ( الثانية : )
( قيل ) والقائل ابن أبي عقيل منا وأكثر العامة : ( لا تقبل
شهادة المملوك أصلا ) لصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) :
" العبد المملوك لا تجوز شهادته " وصحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) " سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد " وموثق
سماعة ( 3 ) السابق المذكور فيه العبد ممن يرد من الشهود ، ومفهوم
الشرط في الصحيح السابق ( 4 ) المذكور في الآخر إلى غير ذلك من النصوص .
على أن الشهادة من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد كالقضاء ،
ولاستغراق وقته بحقوق المولى على وجه يقصر عن أدائها وعن تحملها ،
كما أومأ إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المروي من تفسير
العسكري ( 5 ) الذي هو أحد أدلة المسألة أيضا قال : " كنا عند رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وهو يذكرنا بقوله تعالى : واستشهدوا شهيدين
من رجالكم ( 6 ) قال : أحراركم دون عبيدكم ، فإن الله تعالى شغل العبيد
بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادة وأدائها " ولأن نفوذ القبول على الغير
نوع ولاية فيعتبر فيها الحرية ، كما في سائر الولايات .
( وقيل ) والقائل جماعة من الأصحاب على ما حكي منهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 10 - 15 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 10 - 15 .
( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .