تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المسألة ( الثانية : )
( قيل ) والقائل ابن أبي عقيل منا وأكثر العامة : ( لا تقبل شهادة المملوك أصلا ) لصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " العبد المملوك لا تجوز شهادته " وصحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد " وموثق سماعة ( 3 ) السابق المذكور فيه العبد ممن يرد من الشهود ، ومفهوم الشرط في الصحيح السابق ( 4 ) المذكور في الآخر إلى غير ذلك من النصوص . على أن الشهادة من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد كالقضاء ، ولاستغراق وقته بحقوق المولى على وجه يقصر عن أدائها وعن تحملها ، كما أومأ إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المروي من تفسير العسكري ( 5 ) الذي هو أحد أدلة المسألة أيضا قال : " كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يذكرنا بقوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم ( 6 ) قال : أحراركم دون عبيدكم ، فإن الله تعالى شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادة وأدائها " ولأن نفوذ القبول على الغير نوع ولاية فيعتبر فيها الحرية ، كما في سائر الولايات . ( وقيل ) والقائل جماعة من الأصحاب على ما حكي منهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 10 - 15 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 10 - 15 . ( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .