( و ) كذا الحال ( لو أقامها أحدهم في حال المانع فردت
ثم أعادها بعد زوال المانع قبلت ) أيضا ، ضرورة أن ردها للمانع
لا ينافي قبولها بعد زواله ، إذ كل منهما قد كان لأدلته .
( وكذا ) الحال في ( العبد لو ردت شهادته على مولاه ثم
أعادها بعد عتقه ، أو الولد على أبيه فردت ثم مات الأب وأعادها
ضرورة اتحاد المدرك في الجميع من العمومات والاجماع وخصوص
النصوص ( 1 ) حتى لو كان عتق العبد للشهادة وإن كان في خبر السكوني ( 2 )
" قال علي ( عليه السلام ) : وإذا أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز
شهادته " إلا أنه غير جامع لشرائط الحجية كي يصلح معارضا لغيره من
الأدلة ، وكذا خبر إسماعيل بن مسلم ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عن علي
( عليهم السلام ) " إن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا
كبروا ما لم ينسوها ، وكذا اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ،
والعبد إذا شهد على شهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم
قبل أن يعتق " ويمكن حمله على ما إذا صدر الحكم من الحاكم ، فإنه
لا ينقض حينئذ ، فتأمل .
( أما الفاسق المستتر إذا أقام فردت ) بجرحه ممن له خبرة بباطن
أمره ( ثم تاب ) فلا إشكال ولا خلاف في قبول شهادته .
( و ) لكن تلك الشهادة لو ( أعادها ف ) قد يقال : إن
( هاهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه لاهتمامه باصلاح الظاهر )
ودفع عار الكذب عنه بخلاف المتجاهر بالفسق والكفر وغير البالغ والعبد
ونحوهم ممن لا عضاضة عليهم في رد شهادتهم ، بل ربما حكي ذلك قولا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 13 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 13 .