وإن لم نعرف قائله .
و ( لكن ) لا ريب في أن ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده
( القبول ) لما سمعته من الأدلة التي لا تصلح لمعارضتها نحو هذه
الاعتبارات التي لا توافق أصولنا ، خصوصا بعد ما عرفت من أن المانع
التهمة الخاصة لا مطلقا ، وفي المسالك قد استحسن ذلك ، ولكن قال :
" مع ظهور صدق توبته والثقة بعدم استنادها إلى ما يوجب التهمة "
وكأنه غير راجع إلى محصل .
ولو كان الكافر مستترا بكفره ثم أسلم وأعادها فالوجهان .
وكذا لو شهد على إنسان فردت شهادته لعداوة بينهما ثم زالت العداوة
فأعاد تلك الشهادة ، فإن كان مسرا للعداوة فالوجهان ، وإلا لم يمنع ،
لأن الرد بالسبب الظاهر لا يورث عارا .
ولو شهد لمكاتبه بمال أو لعبده بنكاح فردت شهادته فأعادها بعد
عتقهما ، أو شهد اثنان من الشفعاء بعفو شفيع ثالث قبل إن يعفوا فردت
شهادتهما ثم أعاداها بعد ما عفوا ، أو شهد اثنان يرثان من رجل عليه
بجراحة غير مندملة فردت شهادتهما ثم أعاداها بعد اندمال الجراحة قبلت
في الجميع ، وربما جاء احتمال المنع من حيث التهمة بالرد ، وهو ممنوع ،
لظهور هذه الموانع ، فلا عار بالرد بها .
جواهر الكلام — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨٨