تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الأعم من الرد الواجب والمرجوح . بل قد يقوى بقرينة خبر أبي بصير ( 1 ) المنجبر بفتوى المتأخرين تعيين إرداة الرد الكراهي بالمعنى الذي ذكرناه ، ومن هنا يقوى ما عليه المتأخرون ، لقوة إرادة الكراهة في النصوص المزبورة ، خصوصا مع عدم الجابر لها في الحقيقة ، لتعارض شهرة المتقدمين مع شهرة المتأخرين الموهنة لها ، بل هي أرجح ، كما أن من ذلك يعرف النظر في ما أطنب به في الرياض من ترجيح القول بعدم القبول ، فتأمل جيدا . ( لواحق هذا الباب : وهي ست : ) ( الأولى : )
( الصغير والكافر والفاسق المعلن ) وغيرهم ممن لا تجوز شهادته ( إذا عرفوا شيئا ) وتحملوه وهم في تلك الحال ( ثم زال المانع عنهم فأقاموا تلك الشهادة قبلت ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ( لاستكمال شرائط القبول ) حينئذ ، فيندرج في عموم الأدلة ، مضافا إلى خصوص ما ورد من ذلك في الصغير واليهودي والنصراني وغيرهم من المعتبرة المستفيضة أو المتواترة ، نعم في صحيح جميل ( 2 ) منها سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن نصراني أشهد على الشهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال : لا " وهو مع شذوذه حمله الشيخ على التقية ، وغيره على إرادة رد الشهادة التي شهدها حين الكفر أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 39 - من كتاب الشهادات - الحديث 7 .