الأعم من الرد الواجب والمرجوح .
بل قد يقوى بقرينة خبر أبي بصير ( 1 ) المنجبر بفتوى المتأخرين تعيين
إرداة الرد الكراهي بالمعنى الذي ذكرناه ، ومن هنا يقوى ما عليه المتأخرون ،
لقوة إرادة الكراهة في النصوص المزبورة ، خصوصا مع عدم الجابر لها
في الحقيقة ، لتعارض شهرة المتقدمين مع شهرة المتأخرين الموهنة لها ،
بل هي أرجح ، كما أن من ذلك يعرف النظر في ما أطنب به في الرياض
من ترجيح القول بعدم القبول ، فتأمل جيدا . ( لواحق هذا الباب : وهي ست : )
( الأولى : )
( الصغير والكافر والفاسق المعلن ) وغيرهم ممن لا تجوز شهادته
( إذا عرفوا شيئا ) وتحملوه وهم في تلك الحال ( ثم زال المانع عنهم
فأقاموا تلك الشهادة قبلت ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه
عليه ( لاستكمال شرائط القبول ) حينئذ ، فيندرج في عموم الأدلة ،
مضافا إلى خصوص ما ورد من ذلك في الصغير واليهودي والنصراني
وغيرهم من المعتبرة المستفيضة أو المتواترة ، نعم في صحيح جميل ( 2 )
منها سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن نصراني أشهد على الشهادة ثم
أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال : لا " وهو مع شذوذه حمله الشيخ على
التقية ، وغيره على إرادة رد الشهادة التي شهدها حين الكفر أو غير
ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 39 - من كتاب الشهادات - الحديث 7 .