تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
( و ) لكن لا يخفى عليك مما ذكرنا أن ( الأشهر ) من بين الأقوال المزبورة ( القبول ) مطلقا ( إلا على المولى ) بل هو المشهور ، بل عن الإنتصار والغنية والسرائر الاجماع عليه ، كما عن الخلاف أيضا الاجماع على قبوله لمولاه ولغيره وعلى غيره . ومن ذلك يعلم ضعف القول الأول الذي لم يعرف قائل به منا عدا العماني الذي قد انعقد الاجماع على خلافه ، ونصوصه وإن كثرت - وفيها الصحيح وغيره - محمولة على الشهادة على المولى أو على الكراهة أو على التقية التي قد أومأ إليها في النصوص السابقة ، بل قيل : إنه مذهب الفقهاء . بل والثاني فإنه وإن حكي عن جماعة إلا أنه لم نتحقق ذلك إلا ما حكاه ثاني الشهيدين عن نجيب الدين ، مع أنه لم ينسبه غيره إليه ، بل في الرياض نسبته إلى الندرة ، قال : " بل يستفاد من كثير مجهولية القائل به ، وعدم معروفيته ، بل لم يسمه أحد منهم عداه ، فما هذا شأنه يكاد يقطع بمخالفته الاجماع " . نعم مال إليه هو مع جماعة من المتأخرين عنه ، لعدم دليل صالح لاخراج شهادته على مولاه عن إطلاق الأدلة وعمومها بعد حمل النصوص المانعة على التقية ونحوها ، والقياس على الولد - مع أنه ليس من مذهبنا - مبني على ثبوت الحكم في المقيس عليه . وفيه أن الاجماعات المزبورة تكفي في الشهادة على ذلك ، خصوصا مع تأيده بما أرسله عن كنز العرفان حيث قال : " واختلف في شهادة العبد - إلى أن قال - : وعن أهل البيت ( عليهم السلام ) روايات أشهرها وأقواها القبول إلا على سيده خاصة ، فتقبل لسيده وغيره وعلى غيره " وبأولويته من الولد بعدم القبول بناء على أن المنع فيه للعقوق ،