تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أيضا حيث نقل الخلاف في المسألة مقتصرا عليه من دون ترجيح ، بل في الرياض " وهو حسن إلا أن مقتضى الأصول حينئذ عدم القبول ، كما مر نظيره " وفيه ما عرفته سابقا من أنه مع الشك ينبغي الرجوع إلى عموم أدلة القبول ، لعدم تحقق التهمة المانعة حينئذ . نعم يتجه العدم مع فرضها ، كما إذا كان هناك تهمة بجلب نفع أو دفع ضرر ، كما لو شهد بدفع الثوب لمن استأجره على قصارته أو خياطته ، بل في التنقيح تقييد ذلك أيضا ببقاء الأجرة ، وإن كان قد يناقش بعدم قبول شهادته مطلقا ، ضرورة رجوعها إلى دعوى ، لأن الفرض كونه الخياط والقصار ، ويمكن حمل النصوص المزبورة على ذلك ، كما صرح به بعضهم . بل يمكن حملها أيضا على الكراهة بمعنى مرجوحية العمل بشهادته مع وجود غيره ، بل ينبغي القطع بذلك أو غيره إن كان المراد مطلق الأجير بأي عمل من الأعمال ، كما هو ظاهر إطلاقهم ، لا خصوص الملازم والخادم الذي يؤجر جميع منافعه الذي سمعته من الصدوق ، بل لعله الظاهر من الخبر ( 1 ) المزبور ، بل ومن الصحيح ( 2 ) بقرينة قوله ( عليه السلام ) : " فارقه " وحينئذ يكون ما في النصوص أخص من المدعى . كما أنه بناء على ما سمعته من الصدوق من التفسير لا بد من التزام القدر المشترك ، لعدم قائل منا معتد به بعدم جواز شهادة التابع غير الأجير ، بل لا بد من ذلك أيضا في موثق سماعة ( 3 ) والمرسل ( 4 ) المذكور فيهما التابع مع الأجير ، وقد عرفت أنه لا قائل معتد به بعدم قبول شهادته ، وبذلك تضعف دلالة الخبرين المزبورين ، لكون المراد بالرد فيهما حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 - 7 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 - 7 .