أيضا حيث نقل الخلاف في المسألة مقتصرا عليه من دون ترجيح ، بل في
الرياض " وهو حسن إلا أن مقتضى الأصول حينئذ عدم القبول ، كما مر
نظيره " وفيه ما عرفته سابقا من أنه مع الشك ينبغي الرجوع إلى عموم
أدلة القبول ، لعدم تحقق التهمة المانعة حينئذ .
نعم يتجه العدم مع فرضها ، كما إذا كان هناك تهمة بجلب نفع أو دفع
ضرر ، كما لو شهد بدفع الثوب لمن استأجره على قصارته أو خياطته ،
بل في التنقيح تقييد ذلك أيضا ببقاء الأجرة ، وإن كان قد يناقش بعدم
قبول شهادته مطلقا ، ضرورة رجوعها إلى دعوى ، لأن الفرض كونه
الخياط والقصار ، ويمكن حمل النصوص المزبورة على ذلك ، كما صرح
به بعضهم .
بل يمكن حملها أيضا على الكراهة بمعنى مرجوحية العمل بشهادته مع
وجود غيره ، بل ينبغي القطع بذلك أو غيره إن كان المراد مطلق الأجير
بأي عمل من الأعمال ، كما هو ظاهر إطلاقهم ، لا خصوص الملازم
والخادم الذي يؤجر جميع منافعه الذي سمعته من الصدوق ، بل لعله الظاهر
من الخبر ( 1 ) المزبور ، بل ومن الصحيح ( 2 ) بقرينة قوله ( عليه السلام ) :
" فارقه " وحينئذ يكون ما في النصوص أخص من المدعى .
كما أنه بناء على ما سمعته من الصدوق من التفسير لا بد من التزام
القدر المشترك ، لعدم قائل منا معتد به بعدم جواز شهادة التابع غير الأجير ،
بل لا بد من ذلك أيضا في موثق سماعة ( 3 ) والمرسل ( 4 ) المذكور فيهما
التابع مع الأجير ، وقد عرفت أنه لا قائل معتد به بعدم قبول شهادته ،
وبذلك تضعف دلالة الخبرين المزبورين ، لكون المراد بالرد فيهما حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 - 7 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 - 7 .