العلاء بن سيابة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يجير شهادة الأجير " .
و ( منها ) النبوي المروي عن معاني الأخبار ( 2 ) " لا تجوز شهادة
خائن ولا خائنة ، ولا ذي غمز على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ،
ولا القانع مع أهل البيت " بناء على ما عن الصدوق من أنه الرجل يكون
مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير .
و ( منها ) الصحيح ( 3 ) " عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم
فارقة أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا
أعتق جازت شهادته " الظاهر - بسبب التشبيه والتقرير - في ذلك أيضا .
ولا معارض لهذه النصوص المعتبر بعضها في نفسه فضلا عن الانجبار
بما عرفت إلا العمومات المخصصة بها ، وخبر أبي بصير ( 4 ) السابق
الممنوع إرادة الكراهة منه بالمعنى المصطلح ، خصوصا بعد كثرة استعمالها
في النصوص في غيره ، على أنه لا وجه لإرادته منه هنا ، ضرورة وجوب
قبوله عينا مع اتحاده وكفاية مع غيره .
ومنه يعلم أنه لا وجه لحمل النصوص المزبورة عليها إلا على إرادة
الاشهاد الذي لا يوافقه خبر أبي بصير السابق الظاهر في شهادته لا إشهاده ،
بل ولا سياق النصوص المزبورة التي قد ذكر الأجير فيها مع غيره مما هو
معلوم فيه المنع من قبول شهادته ، بل حملها على إرادة الكراهة يقتضى
خللا في نظم الكلام واستعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز ولو بإرادة عموم
المجاز .
ومن هنا أشكل الحال على بعض الأفاضل ، بل ظاهر الدروس ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 - 3 .