تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
العلاء بن سيابة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يجير شهادة الأجير " . و ( منها ) النبوي المروي عن معاني الأخبار ( 2 ) " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا ذي غمز على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت " بناء على ما عن الصدوق من أنه الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير . و ( منها ) الصحيح ( 3 ) " عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقة أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته " الظاهر - بسبب التشبيه والتقرير - في ذلك أيضا . ولا معارض لهذه النصوص المعتبر بعضها في نفسه فضلا عن الانجبار بما عرفت إلا العمومات المخصصة بها ، وخبر أبي بصير ( 4 ) السابق الممنوع إرادة الكراهة منه بالمعنى المصطلح ، خصوصا بعد كثرة استعمالها في النصوص في غيره ، على أنه لا وجه لإرادته منه هنا ، ضرورة وجوب قبوله عينا مع اتحاده وكفاية مع غيره . ومنه يعلم أنه لا وجه لحمل النصوص المزبورة عليها إلا على إرادة الاشهاد الذي لا يوافقه خبر أبي بصير السابق الظاهر في شهادته لا إشهاده ، بل ولا سياق النصوص المزبورة التي قد ذكر الأجير فيها مع غيره مما هو معلوم فيه المنع من قبول شهادته ، بل حملها على إرادة الكراهة يقتضى خللا في نظم الكلام واستعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز ولو بإرادة عموم المجاز . ومن هنا أشكل الحال على بعض الأفاضل ، بل ظاهر الدروس ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 - 1 - 3 .
جواهر الكلام — صفحة 84 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني