والمال من حيث العلم بالقتل والجرح له أو للمدفوع والظن أو الاحتمال
وحصول الدفع وعدمه وغير ذلك بعد ضبط الميزان ، وهو أنه يجب
حفظ النفس والعرض ، والإذن في الاستسلام قد جاء في المال ،
والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( لا ) يجوز للمدافع
أن ( يبدؤه ) أي المدفوع ( ما لم يتحقق قصده إليه ) أو إلى
عرضه أو ماله ولو بالطريق الظني الذي يتحقق به مثله عرفا وإن ضمنه
بعد ذلك لو بان خطاؤه ، بل الظاهر اعتبار إمكان تسلطه عادة لو
لم يدفع مع ذلك ، فلو قصده من وراء حائل من نهر أو حائط أو
حصن يحول عادة بينه وبين التسلط على ما يريده كف عنه ، كما صرح
به في كشف اللثام .
( و ) على كل حال فمع تحقق القصد ف ( له دفعه ما دام
مقبلا ) مراعيا الترتيب المزبور مع إمكانه وإلا سقط عنه ( ويتعين )
وجوب ( الكف ) عنه ( مع إدباره ) معرضا عن ظلمه ، إذ
لا يجوز الضرب إلا للدفع ولا دفع مع الادبار المزبور .
( ولو ضربه فعطله ) عنه أو ربطه كذلك ( لم ) يجز له أن
( يدفف عليه لاندفاع ضرره ) عنه بذلك ، فلو تعدى عليه
حينئذ ضمن .
( ولو ضربه مقبلا فقطع يده فلا ضمان على الضارب في الجرح
ولا في السراية ) مع توقف الدفع عليه بلا خلاف ( و ) لا إشكال
نصا وفتوى نعم ( لو ولى ) معرضا عما كان عليه ( فضربه أخرى
فالثانية مضمونة ) لأنها ظلم فتندرج في العمومات .