تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
( فإن اندملت ) كل منهما ( فالقصاص في الثانية ) في اليد إن أراده ( ولو ( فإن خ ل ) اندملت الأولى وسرت الثانية ثبت القصاص في النفس ) للعمومات خلافا لما عن المبسوط من إسقاطه ، قال : " ولكن يجب القصاص في اليد أو نصف دية النفس " . ( ولو سرتا ) معا ( فالذي يتقضيه المذهب ثبوت القصاص بعد رد نصف الدية ) كما في كل مقتول عمدا بسببين أحدهما غير مضمون عليه ، فإنه يقتص منه بعد رد ما قابل الجناية الأخرى وهو نصف الدية ، وهذا من أفراده ، خلافا لما سمعته من المبسوط من إسقاط القصاص في النفس وثبوته في اليد أو نصف الدية ولكن استقر المذهب على خلافه ، لعدم وضوح مستند له يخرجه عما عرفت . ( ولو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا ثم يده مقبلا ثم سرى الجميع قال في المبسوط : عليه ثلث الدية إن تراضيا ، وإن أراد الولي القصاص جاز بعد رد ثلثي الدية ) الموزعة عنده على عدد الجناية لا الجاني ، والفرض عدم الاثنين منهما ، ولكن فيه مضافا إلى ما سمعته من المصنف أنه مناف لما سمعته منه سابقا من عدم القصاص في مثله ، بل يخير الولي بين القصاص في الرجل وبين ثلث الدية ، نحو ما تقدم ، بل في كشف اللثام قد حكي عنه عدم القصاص . وكيف كان فهذا في الفرض المزبور ( أما لو قطع يده ثم رجله مقبلا ويده الأخرى مدبرا وسرى الجميع ف‍ ( عنه في المبسوط أنه ( إن توافقا على الدية فنصف الدية وإن طلب القصاص رد نصف الدية ، والفرق أن الجرحين هنا تواليا فجريا مجرى الجرح الواحد ،