تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
المنكر لا يقتضي وجوب الدفع المشتمل على الخوف على النفس وغيرها ، وكذا الكلام في ما ذكره من التأمل في جواز القتل والجرح إلى آخره فإنه لا وجه له بعد النصوص والفتاوي باهدار دم المدفوع ، وما ذكره في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير مسألة الدفاع التي لا إشكال في إباحة دم الظالم فيها بخلاف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما هو واضح ، وأما العرض فإن له المدافعة عنه وإن خاف القتل ، ضرورة كونه أهم من المال . إنما الكلام في وجوبها ما لم يعلم القتل ، يحتمل ذلك ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في الحسن أو الصحيح ( 1 ) " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الله ليمقت الرجل يدخل عليه اللص في بيته فلا يحارب " ونحوه خبر السكوني ( 2 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) وخروج المال بالتصريح بالرخصة في ما سمعته في النصوص لا يقتضي إلحاق غيره به ، بل قد يشعر الاقتصار فيها على المال بعدم ذلك في غيره من النفس والعرض ، مضافا إلى وجوب دفع الأقل ضررا بالأعظم ، ولا ريب في أهمية العرض من النفس عند ذوي النفوس الأبية ، نعم لو علم القتل وأنه لا يدفع عنه شئ احتمل القول حينئذ بالحرمة حفظا للنفس مع احتمال المدافعة عنه جوازا ووجوبا كالنفس . أما المدافعة عن النفس فالظاهر وجوبها بما يتمكن وإن علم عدم الدفع عنها إلا أن الساعة والساعتين بل الأقل منهما تكفي في ذلك . ولعله بملاحظة ما ذكرناه هنا وما تقدم في اللص المحارب يظهر لك الحكم في جميع صور المسألة المتصورة في المقام المتعلقة بالنفس والعرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 2 من كتاب الجهاد . ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 2 من كتاب الجهاد .