( مسائل من هذا الباب ) :
( الأولى ) :
( لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه ) أو ولده أو بنته
أو أحد من أرحامه ( من ينال ) منه من الفاحشة ( دون الجماع
فله دفعه ) بلا خلاف ولا إشكال لكن على الوجه السابق ( فإن
أتى الدفع عليه فهو هدر ) كغيره من أفراد الدفع ضرورة أن المقام
منه ، لأنه عرضه الذي عرفت قوة احتمال مساواته للنفس ، بل قد
تقدم سابقا البحث في أن له قتل من يجده يجامع زوجته ، بل ومملوكته
وغلامه في وجه تقدم الكلام فيه في ما مضى ، بل له الدفع عن الأجنبي
لما عرفته سابقا من النصوص ، ولكن في كشف اللثام هنا بعد أن جزم
بأن له الدفع عنه بل عليه لم يجوز قتله لو توقف الدفع عليه ، ولعله
لعدم كون عرض الأجنبي عرضا أذن له في القتل في الدفع عنه ، وفيه
أن ذلك مقتضى جواز الدفع له أو وجوبه عليه ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فالمدفوع هدر للدافع في ما بينه وبين الله تعالى وإلا
فللولي القصاص منه ما لم تكن له بينة على ذلك ، لأن الأصل الضمان ،
والله العالم .