تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
وأمكن الهرب وجب ، وكذا يجوز مع إمكان الدفع " وإن كان قد يناقش بأن ما ذكره من التعليل يأتي في المال أيضا ، وكذلك الخبر المنساق من الأمر فيه الإباحة لكونه في مقام توهم الحظر ولذا جمع فيه بين النفس والمال . ثم قال في القواعد : " وللانسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه وإن قل ولكن لا يجب " ووافقه عليه في كشف اللثام نعم قال : " إلا مع الاضطرار والتضرر بفقده ضررا يجب دفعه عقلا أو كان المال لغيره أمانة في يده ، وربما وجب الدفع عنه مطلقا من باب النهي عن المنكر ، ثم في جواز القتل أو الجرح للدفع عن المال له أو لغيره إن لم يندفع إلا به مع القطع بأن لا يريد سواه من نفس أو عرض تأمل ، وقد مر في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التردد في جواز القتل أو الجرح إن لم ينته بدونه بغير إذن الإمام ، ولكن أطلق الأصحاب ثم ذكر جملة من النصوص الدالة على جواز القتال عن المال وإن من قتل دون ماله ولو عقال فهو شهيد ( 1 ) " . قلت : ومنه يعلم أن ما ذكره من التأمل والتردد كالاجتهاد في مقابلة النصوص والفتاوى . نعم لو علم القتل مع المدافعة اتجه حينئذ الحرمة ، لما سمعته من الاجماع منهم على الظاهر ، بل قد يظهر من غير واحد إلحاق الظن به وإن كان لا يخلو من نظر ، وما ذكره من الأمانة في يده يمكن منع وجوب الدفاع عنها مع خوف الضرر ، لعدم صدق التعدي والتفريط ، كما أن ما ذكره من احتمال وجوب الدفع عن المال مطلقا لا وجه له بعد النص والفتوى بالإذن في الاستسلام ، والنهي عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 13 و 5 من كتاب الجهاد .