تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
المأكولة ، لتحريمها في نفس الأمر ، وفي وجوب كونه بالذبح ثم الاحراق وجه قوي " ولا يخفى عليك ما فيه بعد ظهور النص والفتوى بثبوت المال في ذمة الفاعل بمجرد الفعل ، فيجب عليه التوصل إلى إيصاله كما يجب عليه تنفيذ الأحكام المزبورة ، ولو لم يتمكن فذبحها المالك لم يحل للفاعل الأكل من لحمها وكذا نسلها ولبنها ، والله العالم .
( ولو تكرر مع تخلل التعزير ثلاثا ، قتل في الرابعة ) أو الثالثة على البحث السابق ، لكن قد عرفت ورود القتل هنا بخصوصه ، وهو يؤيد الثاني ، ولكن الاحتياط يؤيد الأول ، والله العالم .
( ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحية في تعلق الإثم والحد ) رجما أو قتلا ( واعتبار الاحصان وعدمه ) بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل الاجماع فضلا عن محكية في بعض العبارات وعما عن الإنتصار والسرائر من الاجماع على تحقق الزناء بوطء الميتة الأجنبية بلا شبهة ، وقال عبد الله بن محمد الجعفي ( 1 ) " كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ، ونكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا في هذا ، فطائفة قالوا : اقتلوه وطائفة قالوا : أحرقوه فكتب إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) إن حرمة الميت كحرمة الحي ، حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزناء إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة " ( و ) نحوه غيره ( 2 ) من النصوص . بل ( هنا الجناية أفحش فتغلظ العقوبة زيادة عن الحد بما يراه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 6 .
جواهر الكلام — صفحة 644 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني