المأكولة ، لتحريمها في نفس الأمر ، وفي وجوب كونه بالذبح ثم
الاحراق وجه قوي " ولا يخفى عليك ما فيه بعد ظهور النص والفتوى
بثبوت المال في ذمة الفاعل بمجرد الفعل ، فيجب عليه التوصل إلى
إيصاله كما يجب عليه تنفيذ الأحكام المزبورة ، ولو لم يتمكن فذبحها
المالك لم يحل للفاعل الأكل من لحمها وكذا نسلها ولبنها ، والله العالم .
( ولو تكرر مع تخلل التعزير ثلاثا ، قتل في الرابعة ) أو الثالثة
على البحث السابق ، لكن قد عرفت ورود القتل هنا بخصوصه ،
وهو يؤيد الثاني ، ولكن الاحتياط يؤيد الأول ، والله العالم .
( ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحية في تعلق الإثم والحد )
رجما أو قتلا ( واعتبار الاحصان وعدمه ) بلا خلاف أجده ،
بل يمكن تحصيل الاجماع فضلا عن محكية في بعض العبارات وعما عن
الإنتصار والسرائر من الاجماع على تحقق الزناء بوطء الميتة الأجنبية بلا
شبهة ، وقال عبد الله بن محمد الجعفي ( 1 ) " كنت عند أبي جعفر
( عليه السلام ) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة
فسلبها ثيابها ، ونكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا في هذا ، فطائفة
قالوا : اقتلوه وطائفة قالوا : أحرقوه فكتب إليه أبو جعفر ( عليه
السلام ) إن حرمة الميت كحرمة الحي ، حده أن تقطع يده لنبشه
وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزناء إن أحصن رجم وإن لم يكن
أحصن جلد مائة " ( و ) نحوه غيره ( 2 ) من النصوص .
بل ( هنا الجناية أفحش فتغلظ العقوبة زيادة عن الحد بما يراه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 6 .