نظر ، فإن نقص من القيمة كان الباقي في ذمته يطالب به مع المكنة ،
والنفقة عليها إلى وقت بيعها على الفاعل وإن لم نقل بانتقالها إليه
للحيلولة ، فإن نمت فله إن دفع القيمة إلى المالك وقلنا بالانتقال ،
وإلا فللمالك على إشكال ينشأ من الانتقال إليه بنفس الفعل ، لوجوب
الانتزاع من المالك بمجرده أو بدفع القيمة للأصل ومن عدم الانتقال
مطلقا ، للأصل والشك في موجبه .
ولو ادعى المالك الفعل وأنكر المدعى عليه كان له الاحلاف للعموم
وليس هذا من اليمين في الحد المنفي في النصوص ( 1 ) بل من اليمين
في المال ، وحينئذ فلو رد اليمين لم يثبت التعزير بناء على أنه من
الحد ، دون غيره من الأحكام خصوصا على ما حققناه في محله من
عدم كونها بمنزلة البينة أو الاقرار ، بل هي أصل برأسها .
وعلى كل حال فلا إشكال في حرمة المأكولة أخذا على المالك
باقراره ، وينجس رجيع المأكولة كسائر المحرمات ، وربما يشعر به
ما سمعته في الخبر ( 2 ) من أنه لا ينتفع به ، ويحرم استعمال جلدها بعد
الذبح في ما يستعمل فيه جلد غير المأكول على إشكال من الأصل ومن
كونه من الانتفاع المنفي ووجوب إحراقه مع الجلد ، وإن كان فيه
منع واضح .
( ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين ) بلا خلاف محقق أجده
فيه للعموم ، نعم في كشف اللثام كلام المبسوط يعطي اشتراط أربعة
رجال أو ثلاثة مع امرأتين ، وعلى تقديره لا دليل له سوى القياس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث 1 .