تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
الروضة أن ظاهر التعليل يدل عليه ، وإن كان فيه أنه يقتضي عدم معرفتها بذلك لا خصوص البعد ، ولعله لذا أو لأنه حكمة لا علة أطلق المعظم . ثم إن المنساق من النص والفتوى فورية الأمور المزبورة عرفا ، والظاهر عدم وجوب مباشرة الحاكم ذلك إلا مع الامتناع ، ولو بيعت فعلم المشتري بها احتمل قويا جواز الفسخ مع استلزامه نقص القيمة بالنسبة إلى العالم ، لأنه حينئذ عيب ولو لحرمة لحمها أو لغيرة .
( وما الذي يصنع بثمنها ؟ قال بعض الأصحاب ) وهو المفيد : ( يتصدق به ) عقوبة ورجاء لتكفير الذنب - ولكونه - إذا لم يكن المالك الواطئ - غير مال لهما أما المالك فلأخذه القيمة ، وللواطئ لكونه غير مالك لها ( و ) لكن مع ذلك قال المصنف ( لم أعرف المستند ) ولعله لأن العقوبة بالتعزير والتكفير بالتوبة ، والمال المملوك لا يكون لغير مالك . ( وقال آخرون : يعاد إلى المغترم ، وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، كما قد عرفت تحقيق ذلك ، بل المسألة بجميع أطرافها في كتاب الأطعمة ( 1 ) . ولو بيعت في غبر البلد بأزيد من الثمن الذي غرمه الواطئ ففي رد الزيادة للمالك أو الصدقة بها أو كونها للغارم وجوه : أقواها الأخير بناء على ملكه لها بدفع القيمة أو باستحقاقها عليه . ولو كان الفاعل معسرا ففي القواعد " رد الثمن على المالك بل في كشف اللثام قولا واحدا وهو الحجة إن تم إجماعا وإلا كان فيه
هامش
( 1 ) راجع ج 36 صفحة 284 - 289 .