الروضة أن ظاهر التعليل يدل عليه ، وإن كان فيه أنه يقتضي عدم
معرفتها بذلك لا خصوص البعد ، ولعله لذا أو لأنه حكمة لا علة
أطلق المعظم .
ثم إن المنساق من النص والفتوى فورية الأمور المزبورة عرفا ،
والظاهر عدم وجوب مباشرة الحاكم ذلك إلا مع الامتناع ، ولو بيعت
فعلم المشتري بها احتمل قويا جواز الفسخ مع استلزامه نقص القيمة
بالنسبة إلى العالم ، لأنه حينئذ عيب ولو لحرمة لحمها أو لغيرة .
( وما الذي يصنع بثمنها ؟ قال بعض الأصحاب ) وهو المفيد :
( يتصدق به ) عقوبة ورجاء لتكفير الذنب - ولكونه - إذا لم يكن
المالك الواطئ - غير مال لهما أما المالك فلأخذه القيمة ، وللواطئ لكونه
غير مالك لها ( و ) لكن مع ذلك قال المصنف ( لم أعرف المستند )
ولعله لأن العقوبة بالتعزير والتكفير بالتوبة ، والمال المملوك لا يكون
لغير مالك .
( وقال آخرون : يعاد إلى المغترم ، وإن كان الواطئ هو المالك دفع
إليه ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، كما قد عرفت تحقيق
ذلك ، بل المسألة بجميع أطرافها في كتاب الأطعمة ( 1 ) .
ولو بيعت في غبر البلد بأزيد من الثمن الذي غرمه الواطئ ففي
رد الزيادة للمالك أو الصدقة بها أو كونها للغارم وجوه : أقواها الأخير
بناء على ملكه لها بدفع القيمة أو باستحقاقها عليه .
ولو كان الفاعل معسرا ففي القواعد " رد الثمن على المالك بل
في كشف اللثام قولا واحدا وهو الحجة إن تم إجماعا وإلا كان فيه
هامش
( 1 ) راجع ج 36 صفحة 284 - 289 .