بمعنى العقوبة على الفاعل المستحق ( ف ) لا خلاف أجده فيه نصا
وفتوى ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، والمشهور أن ( تقديره إلى
الإمام ) كغيره مما ثبت فيه التعزير ، للأصل والنصوص التي منها
قول الصادق ( عليه السلام ) في خبري الفضيل ( 1 ) وربعي ( 2 ) أو
صحيحهما : " ليس عليه حد ، ولكن يضرب تعزيرا " ونحوه ما في
المروي عن قرب الإسناد ( 3 ) " لا رجم عليه ولا حد ، ولكن يعاقب
عقوبة وجعة " ومنها ما في موثق سماعة ( 4 ) " يجلد حدا غير الحد
ثم ينفى من بلاده إلى غيره " ومنها حسن سدير ( 5 ) " يجلد دون الحد "
إلى آخره مؤبدا ذلك كله بأنه ليس للبهيمة حرمة كحرمة الناس ،
ولا وطؤها يعرضها للولادة من زناء .
( و ) لكن ( في رواية ) إسحاق بن عمار ( 6 ) عن الكاظم
( عليه السلام ) ( يضرب خمسة وعشرين سوطا ) ويمكن حملها على
بيان أحد الأفراد ( وفي أخرى الحد ) قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 7 ) " في الذي يأتي البهيمة فيولج : عليه حد
الزاني " وعن الشيخ احتمال أن يكون عليه الحد إذا عاد بعد التعزير ،
والفرق بين الايلاج وعدمه ، فيحد حد الزاني في الأول رجما وقتلا
أو جلدا دون الثاني ، وهما معا كما ترى ، وأولى من ذلك حملهما
على التقية .
( وفي أخرى ) صحيحة رواها جميل ( 8 ) عن الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث - 5 - .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث - 5 - .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم - الحديث - 11 - 2 - 4 - 1 - 8 - 6 - .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .