العكس ، فإن الظاهر عدم تعلق حكم بها ( تعزير الواطئ ، وإغرام
ثمنها ) أي قيمتها حين الوطء ( إن لم تكن له ، وتحريم ) لحم
( الموطوءة ) ونسلها ( ووجوب ذبحها وإحراقها ) على معنى أن
مجموع الأحكام المزبورة التي منها التعزير لا تترتب إلا على وطء البالغ
العاقل المختار ، لانتفاء التعزير المراد هنا عن الصبي والمجنون والمكره ،
وإن أدب الأولان ، وإلا فقد عرفت في كتاب الأطعمة ( 1 ) أن حرمة
اللحم واللبن والذبح والاحراق يترتب على مطلق وطء الانسان صغيرا
وكبيرا ، عاقلا أو مجنونا ، عالما أو جاهلا ، حرا أو عبدا ، مكرها
أو مختارا للاطلاق ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر مسمع ( 2 ) :
" إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن البهيمة التي تنكح فقال :
حرام لحمها ، وكذلك لبنها " مضافا إلى محكى الاجماع صريحا وظاهرا ،
فيجب حينئذ في ذمتهما المال ، ويدفع عنهما الولي أن كان لهما مال ،
وإلا اتبعا به بعد اليسار ، وأما الذبح والاحراق فينفذه الحاكم إن لم
يقع من غيره ، ولو كان المراد منها الظهر ففي الروضة " لا شئ
على غير المكلف إلا أن يوجب نقص القيمة لتحريم اللحم أو لغيره
فيلزمه الأرش " وفيه أن النص ( 3 ) والفتوى متطابقان على ثبوت المال
في ذمة الفاعل مطلقا ، ولا ينافي ذلك بيعها في غير البلد .
وكيف كان فالمراد تفصيل الأحكام المذكورة ( أما التعزير )
هامش
( 1 ) راجع ج 36 ص 284 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 من كتاب الأطعمة
والأشربة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم .