تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
العكس ، فإن الظاهر عدم تعلق حكم بها ( تعزير الواطئ ، وإغرام ثمنها ) أي قيمتها حين الوطء ( إن لم تكن له ، وتحريم ) لحم ( الموطوءة ) ونسلها ( ووجوب ذبحها وإحراقها ) على معنى أن مجموع الأحكام المزبورة التي منها التعزير لا تترتب إلا على وطء البالغ العاقل المختار ، لانتفاء التعزير المراد هنا عن الصبي والمجنون والمكره ، وإن أدب الأولان ، وإلا فقد عرفت في كتاب الأطعمة ( 1 ) أن حرمة اللحم واللبن والذبح والاحراق يترتب على مطلق وطء الانسان صغيرا وكبيرا ، عاقلا أو مجنونا ، عالما أو جاهلا ، حرا أو عبدا ، مكرها أو مختارا للاطلاق ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر مسمع ( 2 ) : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن البهيمة التي تنكح فقال : حرام لحمها ، وكذلك لبنها " مضافا إلى محكى الاجماع صريحا وظاهرا ، فيجب حينئذ في ذمتهما المال ، ويدفع عنهما الولي أن كان لهما مال ، وإلا اتبعا به بعد اليسار ، وأما الذبح والاحراق فينفذه الحاكم إن لم يقع من غيره ، ولو كان المراد منها الظهر ففي الروضة " لا شئ على غير المكلف إلا أن يوجب نقص القيمة لتحريم اللحم أو لغيره فيلزمه الأرش " وفيه أن النص ( 3 ) والفتوى متطابقان على ثبوت المال في ذمة الفاعل مطلقا ، ولا ينافي ذلك بيعها في غير البلد . وكيف كان فالمراد تفصيل الأحكام المذكورة ( أما التعزير )
هامش
( 1 ) راجع ج 36 ص 284 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نكاح البهائم .