أمانه ، وهو لا يخلو من وجه .
( وأما الأولاد الأصاغر فهم باقون على الذمة ) لعدم الانتقاض
بالنسبة إليهم ( و ) حينئذ ( مع بلوغهم يخيرون بين عقد الذمة
لهم بأداء الجزية وبين الانصراف إلى مأمنهم ) كغيرهم من الكافرين
المستقرين في بلاد الاسلام بالأمان كما هو واضح .
المسألة ( الثانية ) :
( إذا قتل المرتد ) عن فطرة أو ملة ( مسلما ) مثلا ( عمدا
فللولي قتله قودا ويسقط قتل الردة ) بلا خلاف أجده فيه بل ولا
إشكال تقديما لحق الناس على حق الله تعالى ( و ) هو واضح ، نعم
( لو عفا الولي ) أو صولح على مال ( قتل بالردة ) .
( ولو قتل ) المرتد عن ملة ( خطأ كانت الدية في ماله مخففة
مؤجلة ) إلى ثلاث سنين لا مغلظة ، كما ستعرف ذلك في محله إن شاء
الله ( لأنه لا عاقلة له ) من المسلمين الذين لا يعقلون الكفار ولا من
الكفار الذين لا يرثونه ( على تردد ) من ذلك ، ومن أن المسلمين
ورثة لهم ، ومن كان الإرث له كان العقل عليه ، كما ستعرف تحقيق
ذلك في محله إن شاء الله ( و ) على الأول ( لو قتل أو مات حلت
كما تحل الأموال المؤجلة ) به كما هو واضح .
إنما الكلام في المرتد عن فطرة الذي مقتضى إطلاق المصنف ومحكي
المبسوط ذلك فيه أيضا بل عن القواعد التصريح بذلك ، ويشكل بعدم
المال له ، نعم لو قلنا بملكه المتجدد بعد الردة أمكن ذلك حينئذ .