تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
ووجهه ظاهر ، لأنه بدخوله دارنا التزم أحكامنا بخلاف دارهم ، ومما ذكر نشأ الاشكال ، وحاصله عدم الالتزام بالأحكام الاسلامية ، وادعى الشيخ الاجماع وحصول سبب التغريم ، ثم اعلم أن وقوع مضمنه إما بعد الاسلام أو بعد الاستيمان ويبعد من دونهما " . قلت : لا يخفى عليك عدم مدخلية الالتزام وعدمه في الحكم الشرعي المقتضي للضمان سواء ألزم بذلك أم لا ، ومن هنا قال المصنف : ( وربما خطر ) بالبال ( اللزوم في الموضعين ، لتساويهما في سبب الغرم ) وهو إطلاق ما دل على الضمان ، بل في القواعد أنه الأقرب ، ونحوه في حاشية الكركي ومجمع البرهان ، وخبر جب الاسلام ما قبله - ( 1 ) مع أنه يقتضي عدم الفرق بين الدارين - لا جابر له ، وخصوصا في دار الاسلام بناء على ما سمعته من كشف اللثام من الاتفاق ، وعن فخر المحققين التفصيل ، فأسقط عنه ضمان ما أتلفه في حال الحرب مع إسلامه ، نفسا كان المتلف أم مالا إذا لم تكن العين موجودة ، وضمنه في غير الحرب مطلقا سواء كان ذلك في دار الحرب أم دار الاسلام ، وفي المسالك أنه لا يخلو من تحكم ، وستعرف أن له وجها واضحا . ومن ذلك كله ظهر لك أن الأقوال ثلاثة ، ولا ريب أن الموافق لعموم الأدلة الضمان مطلقا لولا دعوى الاجماع المزبورة المؤيدة بالسيرة على عدم القصاص من الحربي بعد إسلامه فضلا عن ضمانه المال ، بل هو المحكي من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنسبة إلى قاتل حمزة ( 2 )
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 2 من كتاب الصوم . ( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 76 .