تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
عمد فالدية في ماله ، وكذا لو صولح على مال ، وإن كان خطأ فعن الشيخ في ماله أيضا ، وأشكله في الدروس بأن ميراثه لهم ، ويقتل المرتد عن فطرة بالمسلم قطعا مع العمد مقدما له على قتل الردة ، وخطأه وشبه العمد لا أثر له في ماله ، ولو قتل مرتدا عن ملة قبل الاستتابة قتل به ، وبعدها مع الإباء لا أثر له ، لأنه غير محترم الدم ، كما لو قتل المرتد عن ملة مرتدا عن فطرة عمدا فضلا عن الخطأ وشبه العمد . ( و ) على كل حال ف‍ ( ليس كذلك الحربي ) فإنه إن أتلف في دار الحرب لم يضمن وإن أتلف في دار الاسلام ضمن كما صرح به غير واحد ، بل هو العمل المعهود في أهل الذمة وغيرهم ممن كان في دار الاسلام ، بل في كشف اللثام ضمن اتفاقا إذا أسلم وإن كان قد يناقش أولا بأن مقتضى العموم المزبور الضمان مطلقا ، كما أن ظاهر المحكي عن الشيخ عدم الفرق بين الدارين ، وسواء أسلم أو لا ، قال في المسالك : إنه أطلق عدم ضمانه وإن أسلم لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " الاسلام يجب ما قبله " . وفي غاية المراد ، أما الحربي ففي المبسوط لا ضمان عليه ، لعدم التزامه الأحكام الاسلامية ، ذكره في فصل المرتد ، وفي فصل البغاة ادعى الاجماع على عدم ضمانه بعد إسلامه ، والشيخ نجم الدين احتمل ضمانه في دار الاسلام والحرب ، لحصول سبب الغرم ، وهو الاتلاف للمال المعصوم بغير حق ، وعدم التزامه لا ينفي عدم إلزامه ، والمصنف في غير هذا الكتاب لم يتردد في ضمانه في دارنا ، بل في دارهم ،
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 2 من كتاب الصوم .