عمد فالدية في ماله ، وكذا لو صولح على مال ، وإن كان خطأ فعن
الشيخ في ماله أيضا ، وأشكله في الدروس بأن ميراثه لهم ، ويقتل
المرتد عن فطرة بالمسلم قطعا مع العمد مقدما له على قتل الردة ، وخطأه
وشبه العمد لا أثر له في ماله ، ولو قتل مرتدا عن ملة قبل الاستتابة قتل
به ، وبعدها مع الإباء لا أثر له ، لأنه غير محترم الدم ، كما لو قتل
المرتد عن ملة مرتدا عن فطرة عمدا فضلا عن الخطأ وشبه العمد .
( و ) على كل حال ف ( ليس كذلك الحربي ) فإنه إن
أتلف في دار الحرب لم يضمن وإن أتلف في دار الاسلام ضمن كما
صرح به غير واحد ، بل هو العمل المعهود في أهل الذمة وغيرهم ممن
كان في دار الاسلام ، بل في كشف اللثام ضمن اتفاقا إذا أسلم وإن
كان قد يناقش أولا بأن مقتضى العموم المزبور الضمان مطلقا ، كما أن
ظاهر المحكي عن الشيخ عدم الفرق بين الدارين ، وسواء أسلم أو لا ،
قال في المسالك : إنه أطلق عدم ضمانه وإن أسلم لقوله ( صلى الله
عليه وآله ) ( 1 ) : " الاسلام يجب ما قبله " .
وفي غاية المراد ، أما الحربي ففي المبسوط لا ضمان عليه ، لعدم
التزامه الأحكام الاسلامية ، ذكره في فصل المرتد ، وفي فصل البغاة
ادعى الاجماع على عدم ضمانه بعد إسلامه ، والشيخ نجم الدين احتمل
ضمانه في دار الاسلام والحرب ، لحصول سبب الغرم ، وهو الاتلاف
للمال المعصوم بغير حق ، وعدم التزامه لا ينفي عدم إلزامه ، والمصنف
في غير هذا الكتاب لم يتردد في ضمانه في دارنا ، بل في دارهم ،
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 2 من كتاب
الصوم .