تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
إذا لم يسمع منه الشهادتان أو كان كفره بغير إنكارهما ( سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الاسلام ) كما عن المبسوط التصريح به وإن كان احتمال التقية في الأول منتفيا ، إلا أن غيره من الاحتمال كاف ، فما عن القواعد - من الاشكال في ذلك بل عن بعض العامة الجزم بذلك - ضعيف ، بل في المسالك " أن المشهور ذلك أيضا مع سماع الشهادتين منه فيها وكون المطلوب من إسلامه ذلك ، لأن الصلاة لم توضع دليلا على الاسلام ، ولا توبة للمرتد ، وإنما وضعت الشهادتان دليلا عليه مستقلتين لا جزء من غيرهما ، وفيه نظر " قلت : لعله من إطلاق أو عموم ما دل على الحكم باسلام قائلهما وإن كان فيه منع واضح ، لأن المنساق من ذلك كون الشهادتين بمنزلة الصيغة للاسلام ، فلا بد من قولهما مظهرا لإرادة ذلك بهما كصيغة البيع . المسألة ( الرابعة ) : ( قال الشيخ في المبسوط ) : إن مقتضى المذهب القول بأن ( السكران يحكم باسلامه وارتداده ) لالحاقه بالصاحي عندنا في ما عليه من الجنايات والقذف والزناء وغيرها ( وهذا يشكل ) أولا بأن الحكم باسلامه شئ له لا عليه ، وثانيا بمنع اندراج الارتداد في ذلك ( مع اليقين بزوال تمييزه ) الذي هو شرط في التكاليف عقلا وشرعا ( و ) لعله لذا ( قد رجع ) عنه ( في الخلاف ) ولكن قد يدفع الأخير بأن المراد جريان حكم المرتد عليه ، لاطلاق