تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
عليه المذكور في غير المقام . وقد يحتمل بقاؤه مراعى بعوده إلى الاسلام وعدمه ، فينفذ على الأول دون الثاني ، نحو ما ذكره غير واحد في تصرفه بماله بهبة ونحوها إلا العتق المشترط فيه التنجيز ، ضرورة عدم نقصانه عنه " بل لو قلنا بالبطلان فيه - كما هو ظاهر محكي التحرير قال : " ولو تصرف بعد حجر الحاكم فإنه باطل " - أمكن الفرق بينهما بما عرفت وإن كان قد يناقش بعدم الدليل على بطلانه ، والحجر أعم من ذلك . وفي محكي الخلاف أن في تصرفه أقوالا : يعني الصحة والبطلان والوقف ، وفيه أنه لا وجه للصحة بناء على الحجر عليه بالردة ، وكذا بعد حجر الحاكم ، اللهم إلا أن يراد بها أنه لا حجر عليه أصلا ، وإن كان هو كما ترى ، لم نعرفه قولا - لأحد ، نعم هي متجهة قبل حجر الحاكم بناء على توقفه عليه وأنه لا تكفي الردة ، وأما بعده أو قلنا بكفاية الردة فالمتجه الوقف لا البطلان كما عرفت . هذا كله في التصرف المالي أما غيره فلا يمنع منه ، وكذا ما يتجدد عليه من الحقوق أو ما تشتغل ذمته به من إتلاف أو غصب ، فإن المتجه ضمانه وأداؤه عنه ، وفي القواعد أنه لا يمكن من قضاء المتجدد عليه من الحقوق ، وقد يشعر بأنه لا يمنع من قضاء الحقوق السابقة على الارتداد ، وفي كشف اللثام ولعله كذلك ، لأنه أداء حق سبق لزومه ، وفيه أنه لا فرق بين قضاء الحقوق السابقة والمتجددة بعد وجوب قضاء الجميع من ماله كما هو واضح ، فإن كان هو تصرفا ممنوعا منه ففي الجميع ، وإلا جاز مباشرته فيهما ، والله العالم .