عليه المذكور في غير المقام .
وقد يحتمل بقاؤه مراعى بعوده إلى الاسلام وعدمه ، فينفذ على
الأول دون الثاني ، نحو ما ذكره غير واحد في تصرفه بماله بهبة
ونحوها إلا العتق المشترط فيه التنجيز ، ضرورة عدم نقصانه عنه "
بل لو قلنا بالبطلان فيه - كما هو ظاهر محكي التحرير قال : " ولو تصرف
بعد حجر الحاكم فإنه باطل " - أمكن الفرق بينهما بما عرفت وإن كان
قد يناقش بعدم الدليل على بطلانه ، والحجر أعم من ذلك .
وفي محكي الخلاف أن في تصرفه أقوالا : يعني الصحة والبطلان
والوقف ، وفيه أنه لا وجه للصحة بناء على الحجر عليه بالردة ،
وكذا بعد حجر الحاكم ، اللهم إلا أن يراد بها أنه لا حجر عليه أصلا ،
وإن كان هو كما ترى ، لم نعرفه قولا - لأحد ، نعم هي متجهة قبل
حجر الحاكم بناء على توقفه عليه وأنه لا تكفي الردة ، وأما بعده أو
قلنا بكفاية الردة فالمتجه الوقف لا البطلان كما عرفت .
هذا كله في التصرف المالي أما غيره فلا يمنع منه ، وكذا ما
يتجدد عليه من الحقوق أو ما تشتغل ذمته به من إتلاف أو غصب ،
فإن المتجه ضمانه وأداؤه عنه ، وفي القواعد أنه لا يمكن من قضاء
المتجدد عليه من الحقوق ، وقد يشعر بأنه لا يمنع من قضاء الحقوق
السابقة على الارتداد ، وفي كشف اللثام ولعله كذلك ، لأنه أداء حق
سبق لزومه ، وفيه أنه لا فرق بين قضاء الحقوق السابقة والمتجددة
بعد وجوب قضاء الجميع من ماله كما هو واضح ، فإن كان هو تصرفا
ممنوعا منه ففي الجميع ، وإلا جاز مباشرته فيهما ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 621
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٦٢١