تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
أو قبول الجزية أو يحمل إلى مأمنه ثم يصير حربيا ، فإن معاهدة الأبوين لا تؤثر بعد البلوغ ، كما هو واضح .
وكيف كان فقد عرفت أنه لا إشكال عندنا في بقاء مال المرتد عن ملة على ملكه ما دام حيا حتى يموت أو يقتل ( و ) لكن لا خلاف أجده بيننا في أنه ( يحجر الحاكم على أمواله ) أي يمنعه من التصرف فيها حتى ما يتجدد له باحتطاب أو اتهاب أو اتجار أو غير ذلك ( لئلا يتصرف فيها بالاتلاف ) ونحوه مما فيه ضرر على وارثه المسلم ولو الإمام ، فهو حينئذ موقوف أو بحكم الموقوف للوارث ( فإن عاد ) إلى الاسلام ( فهو أحق بها وإن التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ ) عينا أو قيمة ( ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان ) وما يفسد ، وما عن أبي حنيفة من تنزيل الالتحاق بدار الحرب منزلة الموت في انتقال المال إلى التركة لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، ولكن يكفي في ذلك حصول الردة أو يحتاج إلى إنشاء الحجر من الحاكم ؟ وجهان أقواهما الأول . بقي شئ : وهو مضي تصرفه في ذمته بأن ضمن عن شخص مثلا أو اشترى شيئا محاباة وغير ذلك مما هو تصرف في الذمة لا في المال وإن عاد إليه بالآخرة فقد يقال : إن مقتضى الاطلاقات جواز ذلك . ولكن قد يشكل بأنه مناف لحكمة الحجر ، ضرورة إمكان التوصل له بذلك إلى إتلاف المال ، ومن هنا يتجه القول بعدم مضيه . لكن قد يناقش بخلو النصوص والفتاوي عن ذكر مانعية الردة عن مثل هذا التصرف ، ضرورة اقتصارهم في سائر الأبواب على ذكر البلوغ والرشد وغيرهما ، اللهم إلا أن يكون ذلك من لوازم الحجر
جواهر الكلام — صفحة 620 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني