تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
الدم ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به ) وإن كان مسلما ، بل في القواعد ومحكي كتاب المرتد من المبسوط ( سواء قتله قبل بلوغه أو بعده ) لأنه مسلم حكما ما لم يصف الكفر ، لكن قد يشكل الثاني بعدم الدليل على حكمية الاسلام فيه ، والأصل بعد انقطاع التبعية بالبلوغ غير أصيل ، وأصالة الطهارة لا تقتضي إسلامه الذي هو أمر وجودي ، والكفر عدمه أو وجود غيره . وبذلك يظهر لك الحال في من علم منه التردد فلا يصف أحدهما وفي من جهل حاله والفرض عقله وبلوغه . أما المتصل جنونه بصغره المحكوم باسلامه فيه فالمتجه بقاؤه على حكم إسلامه ، ولعله لذلك كله كان المحكي عن لقطة المبسوط عدم قتل المسلم به ، بل عن التذكرة أنه استظهره أيضا ، وربما بنى الخلاف على أنه إذا وصف الكفر فهل هو مرتد أو كافر أصلي ؟ فيقتص من قاتله على الأول دون الثاني ، وفيه أن كونه بحكم المرتد في الجملة للدليل لا يقتضي ثبوت القصاص له في حال عدم الحكم باسلامه ، والله العالم . ( ولو ولد ) أو علق ( بعد الردة وكانت أمه مسلمة كان حكمه كالأول ) لأن الاسلام يعلو ( و ) لا يعلى عليه ، فهو يتبع أشرف الأبوين ، نعم ( إن كانت مرتدة والحمل بعد ارتدادهما كان بحكمهما ، لا يقتل المسلم بقتله ) مع عدم وصفه الاسلام وهو كامل إلا إذا أسلم الأبوان أو أحدهما من بعد العلوق إلى البلوغ ، فإن مقتضى التبعية الحكم باسلامه حينئذ .