الدم ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لو قتله قاتل قبل وصفه الكفر
قتل به ) وإن كان مسلما ، بل في القواعد ومحكي كتاب المرتد من
المبسوط ( سواء قتله قبل بلوغه أو بعده ) لأنه مسلم حكما ما لم
يصف الكفر ، لكن قد يشكل الثاني بعدم الدليل على حكمية الاسلام
فيه ، والأصل بعد انقطاع التبعية بالبلوغ غير أصيل ، وأصالة الطهارة
لا تقتضي إسلامه الذي هو أمر وجودي ، والكفر عدمه أو وجود
غيره .
وبذلك يظهر لك الحال في من علم منه التردد فلا يصف أحدهما
وفي من جهل حاله والفرض عقله وبلوغه .
أما المتصل جنونه بصغره المحكوم باسلامه فيه فالمتجه بقاؤه على
حكم إسلامه ، ولعله لذلك كله كان المحكي عن لقطة المبسوط عدم قتل
المسلم به ، بل عن التذكرة أنه استظهره أيضا ، وربما بنى الخلاف على
أنه إذا وصف الكفر فهل هو مرتد أو كافر أصلي ؟ فيقتص من
قاتله على الأول دون الثاني ، وفيه أن كونه بحكم المرتد في الجملة للدليل
لا يقتضي ثبوت القصاص له في حال عدم الحكم باسلامه ، والله العالم .
( ولو ولد ) أو علق ( بعد الردة وكانت أمه مسلمة كان حكمه
كالأول ) لأن الاسلام يعلو ( و ) لا يعلى عليه ، فهو يتبع أشرف
الأبوين ، نعم ( إن كانت مرتدة والحمل بعد ارتدادهما كان بحكمهما ،
لا يقتل المسلم بقتله ) مع عدم وصفه الاسلام وهو كامل إلا إذا
أسلم الأبوان أو أحدهما من بعد العلوق إلى البلوغ ، فإن مقتضى التبعية
الحكم باسلامه حينئذ .
جواهر الكلام — صفحة 618
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٦١٨