تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
لا يوافق القواعد المتقدمة من أن المنعقد حال إسلام أحد أبويه يكون ارتداده عن فطرة ولا تقبل توبته ، وما وقفت على ما أوجب العدول عن ذلك هنا ، ولو قيل بأنه يلحقه حينئذ حكم المرتد عن فطرة كان وجها ، وهو الظاهر من الدروس ، لأنه أطلق كون الولد السابق على الارتداد مسلما ، ولازمه ذلك " وعن التذكرة نحو ما سمعته من المسالك من الحكم بفطرية المنعقد من مسلمين أو أحدهما إذا بلغ كافرا . لكن قد عرفت سابقا أن ما حضرنا من النصوص ظاهر في الحكم بردة من وصف الاسلام عن فطرة ، بل هو الموافق لمعنى الارتداد الذي هو الرجوع ، ولا دليل يدل على الاكتفاء بالاسلام الحكمي ، بل ظاهر المرسل ( 1 ) في الفقيه عن علي ( عليه السلام ) " إذا أسلم الأب جر الولد إلى الاسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام ، فإن أبى قتل ، وإن أسلم الولد لم يجر أبويه ، ولم يكن بينهما ميراث " ذلك أيضا بناء على شموله للمنعقد ، بل وكذا خبر عبيد بن زرارة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه : قال : لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا " ومرسل أبان ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) " في الصبي إذا شب واختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو بين مسلمين ، قال : لا يترك ، ولكن يضرب على الاسلام " بناء على أن المراد منهما وصف الكفر بعد البلوغ ، ومن عدم الترك الاستتابة وإن كان فيهما معا منع ولا أقل من الشك ، والأصل عدم ثبوت أحكام الفطري مضافا إلى درء الحد بالشبهة والاحتياط في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المرتد - الحديث - 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المرتد - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المرتد - الحديث 1 - 2 .