ذلك الحاكم ، وكذا تؤدي له نفقته إلى أن يموت أو يقتل ، لكن عن
الخلاف أن لأصحابنا قولين : يعني القول ببقاء ملكه والقول بأنه مراعى ،
فإن تاب علم بقاؤه وإلا علم زواله من حين الردة ، وحينئذ يشكل
أداء نفقته له ، بل وكذا أداء ما يتجدد عليه من الحقوق إلا أن
القول المزبور مع أنه غير معروف للقائل واضح الضعف ، ضرورة
منافاته لجميع الأدلة من الاستصحاب وغيره .
( و ) كذا لا خلاف في أنه ( بعد قتله ) أو موته ( تقضي
ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة ) كنفقة الزوجة ( دون نفقة
الأقارب ) التي هي مجرد مواساة فلا قضاء لها :
( ولو قتل أو مات كانت تركته لورثته المسلمين ) دون غيرهم
( فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام ) دون أقربائه الكفار ،
كما تقدم الكلام فيه في الميراث ( 1 ) .
( وولده ) قبل الارتداد ( بحكم المسلم ) استصحابا لحاله
السابق الذي لا دليل على تغيره بارتداد الأب بل لو انعقد باسلام أحد
أبويه حكم باسلامه ، ولذا لو ماتت الأم مرتدة وهي حامل به تدفن
في مقابر المسلمين ( فإن بلغ مسلما فلا بحث وإن اختار الكفر بعد
بلوغه استتيب فإن تاب وإلا قتل ) لكونه بحكم المرتد عن ملة وإن
انعقد أو ولد وأبواه مسلمان بناء على اعتبار وصف الاسلام بعد البلوغ
في الردة عن فطرة والفرض عدمه ، بل في كشف اللثام الظاهر أن
ولد المسلم والمسلمين أيضا إذا بلغ كافرا استتيب ولو ولد هو وأبواه
على الفطرة ، وقد نص عليه في لقطة المبسوط ، لكن في المسالك " هذا
هامش
( 1 ) راجع ج 39 صفحة 17 .