تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
التوبة في الحال ثم تكشف له " ولعل الأول لوجوب حل الشبهة ، وكون التكليف بالايمان معها من التكليف بما لا يطاق ، والثاني لوجوب التوبة على الفور ، والكشف وإن وجب كذلك ، لكن يستدعي مهلة ، وربما طال زمانه ، ويكفي في الحكم باسلامه التوبة ظاهرا وإن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد ، وأيضا ربما لا تأبى الاعتقاد تقليدا ، وفيه أن ذلك كله مناف لاطلاق ما دل على قتله مع عدم التوبة نصا وفتوى ، ولعله لعدم معذوريته في الشبهة . بل ربما ظهر من خبر أبي الصيقل ( 1 ) عدم الالتفات إلى ذلك ، قال فيه : " إن بني ناجية قوم كانوا يسكنون الأسياف ، وكانوا قوما يدعون في قريش نسبا ، وكانوا نصارى ، فأسلموا ثم رجعوا عن الاسلام ، فبعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معقل بن قيس التميمي فخرجنا معه ، فلما انتهينا إلى القوم جعل بيننا وبينه أمارة ، فقال : إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح ، فأتاهم فقال : ما أنتم عليه ؟ فخرجت طائفة فقالت : نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم دينا خيرا من ديننا فنحن عليه ، وقالت طائفة : نحن كنا نصارى ثم أسلمنا ثم عرفنا أنه لا خير من الدين الذي كنا عليه فرجعنا إليه ، فدعاهم إلى الاسلام ثلاثة مرات فأبوا فوضع يده على رأسه ، قال : فقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم قال : فأتي بهم عليا ( عليه السلام ) فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمائة ألف درهم فأعتقهم وحمل إلى علي ( عليه السلام ) خمسين ألفا فأبى أن يقبلها ، قال : فخرج بها فدفنها في داره . ولحق بمعاوية ، قال فأخرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) داره وأجاز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المرتد - الحديث 6 .