خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات " وفي مرسل ابن محبوب عن
غير واحد من أصحابنا ( 1 ) عن الباقر والصادق ( عليهما السلام )
" في المرتد يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة إذا ارتدت استتيبت ،
فإن تابت ورجعت وإلا خلدت السجن ، وضيق عليها في حبسها "
ونحوه خبر عباد بن صهيب ( 2 ) إلى غير ذلك من النصوص .
نعم إن تابت عفي عنها ، كما صرح به غير واحد وإلا فعل ذلك
بها دائما ، لكن في المسالك " ليس في هذه الأخبار ما يقتضي قبول توبتها في
الحالين ، والخبر الأخير كما تضمن قبول توبتها تضمن قبول توبة المرتد الذكر ،
وحمله على المرتد الملي يرد مثله فيها ، فيمكن حمل الأخبار الدالة على
حبسها دائما من غير تفصيل على الفطرية بأن يجعل ذلك حدها من
غير أن تقبل توبتها كما لا تقبل توبته ، وفي التحرير لو تابت فالوجه
قبول توبتها وسقوط ذلك عنها وإن كانت عن فطرة ، وهو يشعر
بخلاف في قبول توبتها إذا كانت فطرية ، وهو المناسب بحال هذه
النصوص " وفيه أن الأنسب منه حملها على عدم التوبة بقرينة الخبرين
المزبورين المجبورين بالعمل ، ولا ينافي اشتمالهما على قبول توبة المرتد
الذكر المحمول على الملي كغيرهما من النصوص المعتضدة بالعمل أيضا .
وأما الخنثى المشكل فقد يقال : إن مقتضى درء الحد وغيره الالحاق
بالمرأة كما جزم به بعض الأفاضل ، ولا ينافي ذلك تعليق الحكم على
الولادة على الفطرة المعلوم عدم سياقها لنحو ذلك ، والله العالم .
( القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد المرتد - الحديث - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد المرتد - الحديث 4 .