تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
عرفت ، ومن أنه تكذيب للبينة بلا مؤيد ، إذ لا ردة مع الاكراه ، ومن هنا قال متصلا بما سمعته منه : ولو نقل الشاهد لفظا فقال : صدق ولكني كنت مكرها قبل منه ، أي سواء ظهرت أمارة الاكراه أم لا ما لم يعلم انتفاؤه أو ثبت بينة ، إذ ليس فيه حينئذ تكذيب للبينة ، والأصل والاحتياط والشبهة تمنع من التهجم على قتله ، بخلاف ما لو شهد عليه بها ، فإنه لا تقبل منه دعوى الاكراه مع عدم الأمارة المقاومة للبينة على الاشكال السابق ، بل قد يقوى قبوله مع فرض عدم التكذيب لها بأن أسند الاكراه إلى سبب خفي لم تعلم به البينة ، وكذا مستند شهادتها الأخذ بظاهر الحال .
ولا يفتقر المكره على الارتداد إلى تجديد الاسلام " ولا يجب عرضه عليه ، لما عرفت من عدم الردة بما وقع منه ، بل لو امتنع من تجديده حيث يعرض عليه لم يحكم بكفره كالمسلم ، لكن في القواعد " دل ذلك على اختياره في الردة " وفيه منع ضرورة عدم الفرق بينه وبين المسلم بعد فرض لغوية ما وقع منه من الارتداد ، والله العالم .
( ولا تقتل المرأة بالردة ) إجماعا بقسميه ونصوصا ، ( بل تحبس دائما وإن كانت مولودة على الفطرة ، وتضرب أوقات الصلاة ) قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حريز ( 1 ) : " لا يخلد في السجن إلا ثلاثة : الذي يمسك على الموت ، والمرأة ترتد عن الاسلام ، والسارق بعد قطع اليد والرجل " وفي صحيح حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في المرتدة عن الاسلام : لا تقتل ، وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب إلا ما تمسك نفسها ، وتلبس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 1 .