تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
كما أنه لا يكون فطريا مع انعقاده منهما كافرين وإن أسلما عند الولادة ، إنما الكلام في اعتبار وصف الاسلام عند البلوغ وعدمه ، وقد عرفت ظهور ما حضرنا من النصوص وتعرف إن شاء الله زيادة ترجيح له أيضا ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( هذا ) أي المرتد عن فطرة ( لا يقبل إسلامه لو ) تاب و ( رجع ) إلى الاسلام ( ويتحتم قتله ، وتبين منه زوجته ، وتعتد منه عدة الوفاة ، وتقسم أمواله بين ورثته وإن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بين الإمام وقتله ) بلا خلاف معتد به أجده في شئ من الأحكام المزبورة ، بل الاجماع بقسميه عليها للنصوص المذكورة ، مضافا إلى صحيح ابن جعفر ( 1 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن مسلم ارتد ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قال : فنصراني أسلم ثم ارتد عن الاسلام ، قال : يستتاب ، فإن رجع وإلا قتل " وغيره خصوصا المطلق المشتمل على الأحكام المزبورة المحمول بقرينة غيره والاجماع على الفطري . إنما الكلام في قبول توبته بالنسبة إلى غير ذلك من الأحكام ، وقد أطنبنا في ذلك في كتاب الطهارة ( 2 ) وحكينا القول بالقبول عن جماعة ، لاقتضاء عدم القبول تكليف ما لا يطاق ونحوه مما هو مناف لقواعد العدلية ، أو سقوط التكليف عن البالغ العاقل ، وهما معا ممتنعان ، فيجب تنزيل عموم نفي التوبة في النص والفتوى على الأحكام المزبورة دون غيرها من عباداته ونحوها ، بل لعله المراد مما وقع من بعضهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 5 . ( 2 ) راجع ج 6 ص 292 - 298 .