تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
بل الظاهر حصول الارتداد بانكار ضروري المذهب كالمتعة من ذي المذهب أيضا لأن الدين هو ما عليه ، ولعل منه انكار الإمامي أحدهم ( عليهم السلام ) قال محمد بن مسلم ( 1 ) : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماما من الأئمة ( عليهم السلام ) وبرأ منه ومن دينه فهو كافر ومرتد عن الاسلام ، لأن الإمام من الله ، ودينه من دينه ، ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحالة إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال " وقال أحمد بن مطهر ( 2 ) : " كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد ( عليه السلام ) يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) فكتب : لا تقرهم على عمل ، وتبرأ منه ، إنا إلى الله منه برآء ، فلا تتولهم ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ، من جحد إماما من الله أو زاد إماما ليست إمامته من الله تعالى كان كمن قال : إن الله ثالث ثلاثة ، إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا " إلى غير ذلك من النصوص المحمولة على ما ذكرنا ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف‍ ( له ) أي المرتد ( قسمان : الأول من ولد على الاسلام ) لأبويه أو أحدهما ، وهو المسمى بالفطري ، وفي كشف اللثام المراد به من لم يحكم بكفره قط لاسلام أبويه أو أحدهما حين ولد ووصفه الاسلام حين بلغ ، وظاهره كغيره اعتبار الولادة على الاسلام ، بل اعتبار وصف الاسلام لو بلغ ، فلو بلغ كافرا لم يكن مرتدا عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد - الحديث 38 - 40 والثاني عن أحمد بن محمد بن مطهر . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد - الحديث 38 - 40 والثاني عن أحمد بن محمد بن مطهر .