بل الظاهر حصول الارتداد بانكار ضروري المذهب كالمتعة من
ذي المذهب أيضا لأن الدين هو ما عليه ، ولعل منه انكار الإمامي
أحدهم ( عليهم السلام ) قال محمد بن مسلم ( 1 ) : " قلت لأبي جعفر
( عليه السلام ) : أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله ؟ فقال : من
جحد إماما من الأئمة ( عليهم السلام ) وبرأ منه ومن دينه فهو كافر
ومرتد عن الاسلام ، لأن الإمام من الله ، ودينه من دينه ، ومن
برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحالة إلا أن يرجع ويتوب إلى
الله مما قال " وقال أحمد بن مطهر ( 2 ) : " كتب بعض أصحابنا إلى
أبي محمد ( عليه السلام ) يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى ( عليه
السلام ) فكتب : لا تقرهم على عمل ، وتبرأ منه ، إنا إلى الله منه
برآء ، فلا تتولهم ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا
تصل على أحد منهم مات أبدا ، من جحد إماما من الله أو زاد إماما
ليست إمامته من الله تعالى كان كمن قال : إن الله ثالث ثلاثة ، إن
الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا " إلى غير ذلك من النصوص
المحمولة على ما ذكرنا ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( له ) أي المرتد ( قسمان : الأول من
ولد على الاسلام ) لأبويه أو أحدهما ، وهو المسمى بالفطري ، وفي
كشف اللثام المراد به من لم يحكم بكفره قط لاسلام أبويه أو أحدهما
حين ولد ووصفه الاسلام حين بلغ ، وظاهره كغيره اعتبار الولادة على
الاسلام ، بل اعتبار وصف الاسلام لو بلغ ، فلو بلغ كافرا لم يكن مرتدا عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد - الحديث 38 - 40 والثاني عن أحمد بن محمد بن مطهر .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد - الحديث 38 - 40 والثاني عن أحمد بن محمد بن مطهر .