بها كالكافر المستضعف .
وعلى كل حال فلا داعي إلى تنزيل عموم نفي التوبة في النص
والفتوى ومعقد الاجماع على خصوص الأحكام المزبورة ، والاجماع
على قضاء زمان الردة ولو عن فطرة إنما هو في مقام بيان أن الكفر
الارتدادي لا يسقط القضاء لو تعقبه الاسلام بخلاف الكفر الأصلي ،
ويكفي في المثال للفطري المرأة التي تقبل توبتها ولو كانت عن فطرة
كما ستعرف .
وكأن ما ورد في كفر الغلاة والمفوضة بجميع أقسامهم ونحوهم
مبني على ذلك ولكنهم غير معذورين في اعتقاد ما نفته الضرورة ،
أو مبني على أن ذلك بنفسه كفر كانكار المعاد لا من حيث إنه إنكار
ضروري ، قال الرضا ( عليه السلام ) في خبر يزيد بن عمر الشامي ( 1 ) :
" من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ، ومن
زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض ،
والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك " ونحوه غيره في التصريح
بكفرهم المبني على ما ذكرنا ، أو على أنهم ممن أنكر الضروري ،
وهو كفر تعبدا لا استلزاما ، وتخرج النصوص حينئذ شاهدا لذلك .
نعم لا يخفى على من لاحظها وغيرها مما جاء ( 2 ) في الواقفية
وغيرهم ممن هم محكوم بكفرهم قبول التوبة منهم ، بل في بعضها ( 3 )
التصريح بقبول توبة الغالي ، والغالب في ارتداد فرق الشيعة كونه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد - الحديث 4 عن يزيد بن عمر .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد المرتد .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب حد المرتد .