تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
بها كالكافر المستضعف . وعلى كل حال فلا داعي إلى تنزيل عموم نفي التوبة في النص والفتوى ومعقد الاجماع على خصوص الأحكام المزبورة ، والاجماع على قضاء زمان الردة ولو عن فطرة إنما هو في مقام بيان أن الكفر الارتدادي لا يسقط القضاء لو تعقبه الاسلام بخلاف الكفر الأصلي ، ويكفي في المثال للفطري المرأة التي تقبل توبتها ولو كانت عن فطرة كما ستعرف .
وكأن ما ورد في كفر الغلاة والمفوضة بجميع أقسامهم ونحوهم مبني على ذلك ولكنهم غير معذورين في اعتقاد ما نفته الضرورة ، أو مبني على أن ذلك بنفسه كفر كانكار المعاد لا من حيث إنه إنكار ضروري ، قال الرضا ( عليه السلام ) في خبر يزيد بن عمر الشامي ( 1 ) : " من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ، ومن زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض ، والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك " ونحوه غيره في التصريح بكفرهم المبني على ما ذكرنا ، أو على أنهم ممن أنكر الضروري ، وهو كفر تعبدا لا استلزاما ، وتخرج النصوص حينئذ شاهدا لذلك . نعم لا يخفى على من لاحظها وغيرها مما جاء ( 2 ) في الواقفية وغيرهم ممن هم محكوم بكفرهم قبول التوبة منهم ، بل في بعضها ( 3 ) التصريح بقبول توبة الغالي ، والغالب في ارتداد فرق الشيعة كونه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد - الحديث 4 عن يزيد بن عمر . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد المرتد . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب حد المرتد .